تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٩
وأما خبر اليد فدلالته وإن كانت ظاهرة وسنده منجبرا، إلا أن مورده مختص بالأعيان، فلا يشمل المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة (١). بعوض ويكون قوله بلا ثمن بمنزلة اشتراط سقوط الثمن في ظرف ثبوته. أما الأول فإن أراد من الابتداء إيجاد حقيقة البيع بلا ثمن فهو من باب إرادة المتنافيين لأن حقيقة البيع وذاته شرعا وعرفا متقومة بالعوض وبعدم المجانية فإيجاده بلا مقوم محال فلا ينقدح في نفس العاقل الملتفت القصدي الجدي إلى إيجاده كذلك وإن أراد ابتداء التمليك بعوض بقوله بعت ثم بدا له بعد قوله بعت أن يكون بلا عوض فهو وإن لم يمنع عن الإرادة الاولى لتحققها وتأثيرها في إنشاء الملكية بالعوض إلا أن الإرادة الثانية إن تعلقت بكون ما وقع تمليكا بلا عوض فهو محال لأن الشئ لا ينقلب عما هو عليه وإن أريد منها إبطال ما أنشأه أولا وتبديله بالتمليك بلا عوض فهو إبطال للبيع وإيجاد للهبة فيدخل في القسم الاتي وعلى أي حال فلا عقد حقيقة حتى يتصف بالصحة والفساد ليقال إن الإقدام العقدي على عدم الضمان ومع ذلك يقولون بالضمان أو ان صحيح البيع يقتضي الضمان فكيف يقال في فاسده بعدم الضمان فلا نقض حينئذ لا على القاعدة ولا على مدركها. (ص ٧٧) * (ص ٣١٤، ج ١) (٢٥) الطباطبائي: وفيه: ما سيأتي من منع عدم صدق الأخذ، فإن أخذها إنما هو بأخذ العين مع ان عدم الصدق بالنسبة إليها لا يضر كما سيأتي. (ص ٩٤) الاخوند: ومورده وإن كان مختصا بالأعيان، إلا أن قضية كونها مضمونة، ضمان منافعها. فضمان المنافع في الإجارة الفاسدة إنما يكون بتبع ضمان العين المستأجرة. وبالجملة قضية ضمان اليد ضمان المنافع فيما كانت العين مضمونة بها، فاختصاص مورده بالأعيان لا يوجب اختصاص الضمان بها. نعم الحر حيث لم يكن نفسه مضمونه باليد لم تكن أعماله مضمونة في الاجارة الفاسدة بها. (ص ٣١)