تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤
[... ] الاول: انه قد اشرنا سابقا ان جميع الالفاظ موضوعة لنفس المعاني المجردة عن جميع انحاء الوجود العينى والذهني والحقيقي والاعتباري والذاتى والعرضي الانشائى ضرورة ان فائدة الوضع والاستعمال هو الانتقال من سماع اللفظ الى معناه وانتقال وجود ادراكي والموجود بأى وجود كان لا يقبل لوجود آخر مما ثلاكان أو مقابلا وعليه فمعنى البيع إذا كان هو التمليك فالموضوع له طبيعي التمليك القابل لجميع انحاء الوجو لا الطبيعي الوجود بوجود انشائي ولا الطبيعي الموجودة بوجود حقيقي فهو كسائر الالفاظ ومعانيها غاية الامر ان ما عدى المعاني المعاملية والطلبية غيرة بلة الا للوجود العينى والذهني كلفظ الماء والتراب والمعاني المعاملية الاعم من العقدية والايقاعية قابلة للوجود الانشائى والحقيقي الذى هو عين الاعتباري وكذلك المعاني الطلبية وشبهها قابلة الكلا النحوين من الوجود ومنه علم ان لفظ البيع مثلا كما انه غير موضوع لمقام السبب وهو التمليك الانشائى كذلك غير موضوع للتمليك باحمل الشايع الذى حقيقيه عين وجوده الاعتباري وهو مقام المسبب وهو الفعل التوليدى من الفعل الانشائى والتسبيبي الذي يتسبب إليه بالانشائى للبرهان المتقدم. الثاني: ان البيع الحقيقي الذي يترتب عليه، الاثار عرفا وشرعا وان كان تمليكا تسبيبيا عقديا لا يوجد بنحو وجوده الخاص الا بعد الايجاب والقبول المستجمعين للشرايط العرفية والشرعية الا ان السبب والشرائط كلا من علل الوجود ومباديه لا من علل القوام ومما يتقوم به طبيعي البيع في حد ذاته الفرق بين كون المبيع عينا أو كونه ذا عوض وكون البيع لا يتحقق الا بالعقد الجامع لشرايط النفوذ مع عدم كون مفهوم العين ومفهوم العوض جزء المفهوم والمعنى هو ما اشرنا إليه ان المراد منه ان طبيعي التمليك له حصص والحصة المقيدة باضافه التمليك الى عين لها عوض هي البيع والحصة المقيدة باضافة التمليك والعقد هي الاجارة وهذا بخلاف السبب وشرايطه فانها من مبادى