تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٦٩
نعم، لو لم يعتبر ذكر متعلقات الأيجاب - كما لا يجب في القبول - واكتفي بانفهامها ولو من غير اللفظ، صح الوجه الثاني (٢٨). لكن الشهيد قدس سره في غاية المراد - في مسألة تقديم القبول - نص على وجوب ذكر العوضين في الايجاب. ثم إنه هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا بمعنى اللفظ، بأن يكون فارقا بين معنى (بعت) و (أبيع) و (أنا بائع) أو يكفي مجرد علمه بأن هذا اللفظ يستعمل في لغة العرب لأنشاء البيع؟ الظاهر هو الأول، لأن عربية الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام، بل بقصد المتكلم منه المعنى الذي وضع له عند العرب، فلا يقال: إنه تكلم وأدى المطلب على طبق لسان العرب، إلا إذا ميز بين معنى (بعت) و (أبيع) و (أوجدت البيع) وغيرها. (٢٨) الطباطبائي: العمدة في المسألة إثبات هذا المطلب أعني: ان ذكر المتعلقات لازم أم لا؟ ولا يبعد القول بعدم اللزوم فلو تساوما وتقاولا ثم قال أحدهما: (بعت) والاخر (قبلت) مع كون المتعلقات معلومة من المقاولة كفى. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصا بالنسبة إلى ذكر العوضين. (ص ٨٧) الاصفهاني: قد مر سابقا: ان تأكد المعاهدة الشخصية المتقومة بمعوض خاص وعوض مخصوص في مقام الأثبات باللفظ فلابد في تحقق العهد المؤكد من اللفظ نعم بعد ذكرهما في مقام الأيجاب لا حاجة إلى ذكرهما في القبول. لان الظاهر من قوله: (قبلت) بعد قول البائع (بعت الكتاب بدينار) هو قبول هذا المعنى وهذا هو الفارق بين الايجاب والقبول. نعم، العربية لا دخل لها في التأكد فلا محالة إنما يعتبر من حيث الاقتصار على المتيقن من السبب فيجب اعتبار كل ما يحتمل دخله فيه حينئذ. (ص ٦٨) * (ص ٢٧٤، ج ١) (٢٩) الطباطبائي: فيه: منع واضح. بل، يكفي الاتيان بالصيغة الصحيحة بقصد الانشاء مع