تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٩
ويضعف: بأن الموضوع هو العقد الذي يوجد له بالفعل صحيح وفاسد، لا ما يفرض تارة صحيحا وأخرى فاسدا، فالمتعين بمقتضى هذه القاعدة: الضمان في مسألة البيع، لأن البيع الصحيح يضمن به (١٦). استعمالاته هو التعهد المالي مقابل الكفالة التي هي تعهد النفس فكون تلف المال مملوكا للشخص ليس من معنى الضمان ولا كون تلفه موجبا للنقص في أموال الشخص من معناه ومناسبا للضمان في سائر موارد استعمالاته وإنما المناسب ما ذكرناه ومناسبته للمقام وانطباقه عليه هو أن العقد في المعاوضات الصحيحة المشتملة على العوضين يفيد ضمان كل من الطرفين وتعهده مال صاحبه ببدله والشارع قرر ذلك التعهد وأمضاه فكذلك في العقود الفاسدة المتضمنة للتعهد لكن ذلك بلا تصحيح وتقرير للمعاملة، بل بحكم هذه القاعدة وإن شئت قلت إن هذا المقدار من المعاملة ممضاة فيؤثر بمقدار ما أمضى وتفسد في البقية ثم إن منصرف الضمان عند الإطلاق وإن كان هو الضمان بالبدل الواقعي وهو المثل والقيمة إلا أن هناك مانعين يمنعان من الحمل على ذلك، الأول: ان الضمان في العقود الصحيحة هو الضمان بالمسمى على ما هو قضية صحتها وهذا يمنع من انصراف الضمان في الفقرة الأخرى إلى الضمان بالبدل الواقعي بعد أن كانت الفقرتان في ما سياقي واحد. الثاني: ان الباء الجارة إذا كانت للسببية ولو سببية ناقصة كان مقتضاها إرادة الضمان بالمسمى من كلمة الضمان إلا أن ضمان غيره ليس باقتضاء من العقد وأجنبي عن اقتضائه ودعوى أن جنس الضمان يكون باقتضائه وإن لم تكن خصوصية باقتضائه مدفوعة بأن الجنس لا يبقى تحت الالتزام بعد أن ألغى فصله فإن الالتزام حاصل بالجنس متفصلا لا بالجنس والفصل جميعا حتى يبقى أحدهما بعد ذهاب الاخر. نعم إذا كانت الباقي الفقرات للظرفية لم يتجه ما ذكرناه. (ص ٩٣) (١٦) الايرواني: هذا على فرض معقولية الاجارة بلا أجرة والبيع بلا ثمن وعدم تقوم