تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٦
[... ] من مثل العين التالفة وما يشابهها بحسب الصفات فيها كان له دفعه ولا يتعين عليه قيمته كان الأمر من باب الدوران بين التخيير والتعيين والأصل عدم الخروج عن العهدة إلا بالمعين للشك في الخروج بدونه فلا وجه للتخيير ولو كان الضمان بها على نحو التعيين كان الأمر من باب الدوران بين المتباينين ويتعين فيه الاحتياط لا التخيير، إلا أن الاحتياط حيث يحصل هنا بمجرد تسليمهما ليختار المضمون له أي واحد شاء يكفي تسليمهما لذلك. لادفع كليهما كما أن الاحتياط له أن لا يختار واحدا منهما إلا برضاء الضامن فالاحتياط لهما أن يختار أحدهما بتراضيهما. (ص ٣٥) الطباطبائي: إن مقتضى الأصل هو الاحتياط أما على المختار من كون الذمة مشغولة بنفس العين فللشك في الخروج عن عهدتها بدفع أحدهما إلا أن يرضى المالك بذلك وهو خارج عن الفرض وأما على المشهور فللعلم الأجمالي بالاشتغال بأحد المتباينين ومن ذلك يظهر أنه لا وجه للرجوع إلى البراءة. (ص ٩٧) الايرواني: قد عرفت: أن لا أصل في المسألة ولا يرفع تعاسر الطرفين إلا القرعة. (ص ٩٧) النائيني (منية الطالب): ولا شبهة أنه لو قلنا بأن القيمي والمثلي من المتباينين فالأصل هو تخيير الضامن، لأنه يعلم إجمالا باشتغال ذمته بواحد من المثل والقيمة. وبعد ما قام الأجماع على عدم وجوب الموافقة القطعية في الماليات انتهى الأمر إلى الموافقة الاحتمالية، وهي تحصل بأداء كل ما أراد، واشتغال ذمته بأحد الخصوصيتين التي اختارها المالك غير معلوم، فالأصل هو البراءة. ولو قلنا بأنهما من الأقل والأكثر بتقريب أن القيمة ليست لها خصوصية وجودية مثل المثلي، بل هي عبارة عن المالية المشتركة بين كون العين مثلية وقيمية فالمقام من دوران