تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥٦
[... ] باكرام واحد من العلماء. فحينئذ يقع الكلام في ان العموم بلحاظ الانواع والاصناف أو بلحاظ الانواع والاصناف أو بلحاظ الاشخاص فان قلنا بالاول لزم التمسك بالاطلاق في انفاذ كل شخص بخلاف ما إذا قلنا بالثاني، وظاهر تعليق الحكم عموما على العقد بعنوانه لا بعنوان آخر كون الحكم بلحاظ الاشخاص، فلا حاجة الى اثبات الاطلاق ثم هذا كلة إذا اريد التمسك بعموم (افوا بالعقود) وشبه فكذا يمكن ان يتمسك باطلاقه. وهنا طريق آخر لتصحيح العقود الفاقدة لما يحتمل دخله فيها شرعا مع عدم دخله فيها عرفا وهو انه لو وجب العقد بلفظ خاص وطرز مخصوصو لا شير إليه في النصوص، ولو كان لبان، بل اشتهر غاية الاشتهار، لعموم البلوى به في الاعصار والامصار فمن عمده يعلم عدمه، وان الامر عند الشارع كما استقرت عليه الطريقة العرفية في باب المعاملات المتداولة عندهم، فيكون عدم ردعهم عنه باحداث طرز جديد امضاء لما بنى عليه العقلاء ولا يمكن الاعتماد عى اصالة الفساد في مقام الردع عن بناء العقلاء، إذ ليس اصل الفساد دليلا على الفساد، كلايات الناهية عن العمل بالظن في قبال البناء على العمل بخبر الثقة حتى يكون رادعا أو يقع بينها المعاوضة كما حقق في محله، بل معنى اصالة الفساد: ان الصحة ونفوذ العقد يحتاج الى الدليل، فمع عدم الدليل على الصحة لا موجب للحكم بالصحة، فعدم الدليل على الصحة لا يمكن ان يكون رادعا ومانعا عن المقدمات المقتضية للصحة فتدبر جيدا. ثم انه بعد ما علم ان مقتضى الاصل الاولى في باب نفوذ المعاملات هو الفساد فلا مانع من التمسك بمثل حدث الرفع - بناء على شموله للاثار الوضعية - ورفع شرطية ما يحتمل شرطية في تأثير العقد، لكونها مجهولة ويناسبه الامتنان وامضاء ما تعاقد عليه المتعاملان عن الرضا، بخلاف ما يشك دخله في اللزوم، فان شرطية لا يناسب الامتنان، لان مقتضاه اللزوم مع عدمه، فيقع المتعاملان بسبب رقع شرطية في ظيق الوفاء، الا ان فيه ما سيجئ من الاشكال. (ص ٦٦) * (ص ٢٦٠ و ٢٦٤ و ٢٦٦)