تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٥
[... ] طرف القابض لأنه كما يعلم الدافع إجمالا بثبوت إحدى المتباينين عليه من الثوب والكتاب مثلا: يعلم القابض أيضا بعدم استحقاقه إلا لأحدهما فلا يجوز له أخذهما معا لمكان العلم الأجمالي فباب الاحتياط والموافقة القطعية مسدود في مورد الماليات ويجب الموافقة الاحتمالية فحينئذ الأصل ماذا يكون ولا يخفى ما فيه، أما أولا: فلأن مبنى تغيير الضامن ليس من جهة أصالة البراءة عن الخصوصية بل إنما هو لكون الشك في المتباينين مع عدم التمكن من الاحتياط التام وانتهاء الأمر إلى الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي وأما ثانيا: فلأنه ليس في البين إجماع على عقدم تخيير الضامن بل المسألة ذات أقوال عديدة وأما ثالثا، فلما عرفت من أنه لا وجه لتخيير المالك بوجه من الوجوه. إذ لا ملاك لاعتبار كون المالك مستحقا للقدر المشترك بين المثل والقيمة على الضامن وأما رابعا: فلما عرفت من أن عموم على اليد إنما يدل على الضمان وان الركن في الضمان هو المالية وان ما لا يمكن أدائه فلا اعتبار للضمان فيه فليس في عمومه اقتضاء لعدم ارتفاع الضمان بغير أداء العين. وتحقيق الكلام أن يقال: اللازم هو الحكم بترتيب اثار المثلية في ما يشك في كونه مثليا أو قيميا إذا كان الظرف في قوله عليه السلام (على اليد) مستقرا سواء كان الضمان في القيميات بالمالية المتقدرة بالأثمان أو كان بالمالية الغير المتقدرة وذلك للاستصحاب، وتقريبه ان لازم استقرار الظرف هو كون العين المقبوضة بما لها من الخصوصيات العينية والوصفية ثابتة في العهدة وإذا تلفت تخرج الخصوصية العينية عن العهدة لأجل تعذر ردها، وقد عرفت ان ما لا يمكن رده لا اعتبار للضمان فيه ويبقى النظر في الخصوصيات الوصفية فإن كان المقبوض مثليا يجب أداء تلك الخصوصيات بأداء المثل. وإن كان قيميا يقتصر على أداء القيمة وعند الشك فيها يستصحب بقاء العهدة على أداء الخصوصيات الوصفية القائمة بالعين المقبوضة عدى ما يقطع بسقوطها بالتلف