تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٤
توضيحه: ان الاجماع لما دل على عدم ضمانه بمثله أو قيمته حكم بكون التلف من مال ذي اليد، رعاية لعموم (على اليد ما أخذت) فذلك الاجماع مع العموم المذكور بمنزلة الرواية الواردة في أن: تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه، فإذا قدر التلف من مال ذي اليد، فلابد من أن يقدر في اخر أزمنة إمكان تقديره، رعاية لأصالة عدم حدوث الملكية قبله، كما يقدر ملكية المبيع للبائع وفسخ البيع من حيث التلف، استصحابا لأثر العقد. وأما ما ذكره من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة، فالظاهر على القول بالاباحة أن لكل منهما المطالبة مادام باقيا. وإذا تلف، فظاهر إطلاقهم (التملك بالتلف) تلفه من مال المغصوب منه. (٧٣) نعم، لولا قام إجماع كان تلفه من مال المالك لو لم يتلف عوضه قبله. وأما ما ذكره من حكم النماء، (٧٤) لابد من الالتزام بتخصيص قاعدة اليد إذا لم نحكم بالملكية من أول الأمر. وحينئذ فلا مقتضى لجعله من باب تلف المبيع قبل قبضه ولا ينطبق على القاعدة ومع الاغماض عن ذلك، يرد عليه: ما ذكرنا في التصرف من معارضة العموم المذكور بعموم قاعدة السلطنة، ومقتضى الأخذ بالعمومين طرح الأصل والحكم بالملكية من الأول، إذ معه لا يلزم مخالفة شئ منهما، فلا تغفل. (ص ٧٢) (٧٣) الطباطبائي: لا يخفى أن الالتزام بأمرين عين الاستبعاد والاستغراب الذي ذكره ذلك البعض، فليس هذا جوابا عنه. (ص ٧٢) (٧٤) الاصفهاني: ظاهر صدر كلام كاشف الغطاء: ان الأشكال من حيث ملكية النماء، وظاهر اخر عبارته حيث قال: (وشمول الاذن خفي) أن نتيجة الأشكال في الملكية