تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٦١
أقول: وقد يستظهر ذلك من عبارة كل من عطف على (بعت) و (ملكت)، شبههما أو ما يقوم مقامهما، إذ إرادة خصوص لفظ (شريت) من هذا بعيد جدا، وحمله على إرادة ما يقوم مقامهما في اللغات الأخر للعاجز عن العربية أبعد، فيتعين إرادة ما يرادفهما لغة أو عرفا، فيشمل (شريت) و (اشتريت). لكن الاشكال المتقدم في شريت) أولى بالجريان هنا، لأن (شريت) استعمل في القران الكريم في البيع، بل لم يستعمل فيه إلا فيه، بخلاف (اشتريت). (١٤) ودفع الاشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه إيجابا - إما بناء على لزوم تقديم الأيجاب على القبول، وإما لغلبة ذلك - غير صحيح، لأن الاعتماد على القرينة الغير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه (١٥). (١٤) الاصفهاني: لا يخفى عليك ان الاشتراء والابتياع وإن أخذت فيهما المطاوعة كما هو المعروف من هذه الهيئة وهيئة التفعل مثلا، الا ان هذه المطاوعة ليست مطاوعة فعل الغير ليتمحض المفهوم فيما كان قبولا حقيقة، بل هذه المطاوعة بمعنى اتخاذ المبدء لنفسه سواء كان من غيره أو لا، كما في الاكتساب والاحتطاب وأشباههما فإن تعلق بمال نفسه كان معناه اتخاذ المبدء وهو تمليك مال نفسه بعوض وإن تعلق بمال الغير كان معناه اتخاذ البيع من الغير فيكون مصداقا للقبول والمطاوعة الحقيقية ومنه تعرف: أن وقوعه موقع الايجاب يناسب مفهومه ولا يبتني على كون الشراء والاشتراء من الأضداد، فتدبر. (ص ٦٨) * (ص ٢٧٢، ج ١) (١٥) الطباطبائي: قد عرفت: ما فيه، هذا مع أنه يمكن دفع الاشكال بإقامة القرينة اللفظية. (ص ٨٧)