تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠٤
وإن قلنا بإفادة الملك (١٣)، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا. بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم (١٤) كما سيأتي عند تعرض الملزمات فالخيار موجود من زمان المعاطاة، إلا أن أثره يظهر بعد اللزوم، وعلى هذا فيصح إسقاطه والمصالحة عليه قبل اللزوم ويحتمل أن يفصل بين الخيارات المختصة بالبيع، فلا تجري كاختصاص أدلتها بما وضع على اللزوم من غير جهة الخيار، وبين غيرها كخيار الغبن والعيب بالنسبة إلى الرد دون الأرش فتجري لعموم أدلتها. وأما حكم الخيار بعد اللزوم، فسيأتي بعد ذكر الملزمات. (١٥) الملزمات، فإذا كانت بيعا فيدخل فيها الخيار ولو كان مبناها على الجواز قبل الملزمات، فإن جوازها من وجه لا ينافي جوازها من وجه اخر. (ص ١٦٥) (١٣) الايرواني: القول بالملك الجائز والقول بالأباحة سيان في عدم معقولية الخيار، فلا وجه للتفكيك بينهما وقد عرفت: أن معنى اجتماع الخيارات هو اجتماع أسبابها مع كون الخيار واحدا. فإن أريد: إثبات مثل ذلك في المقام فلا مشاحة فيه، بأن يقال: إن المعاطاة في ذاتها جايزة وفيها سبب الجواز العرضي، بحيث لو كانت في ذاتها لازمة أو انقلبت فعلا إلى اللزوم لأثر ذلك السبب في جوازها. (ص ٨٣) (١٤) الايرواني: إن كانت بيعا، فهي بيع قبل اللزوم، فإن اللزوم لا تأثير له في صيرورتها بيعا. نعم، له تأثير في معقولية الخيار، لكن مجرد المعقولية بعد اللزوم لا يصحح تشريع الخيار قبله وفي حال الجواز. و (كون الخيار ثابتا فعلا وأثره يظهر بعد اللزوم) لم نتحصل معناه وأما إسقاطه والمصالحة عنه: فهما إنما يكونان بعد فرض ثبوت الخيار ومعقوليته فكيف! يصحح بهما المعقولية. (ص ٨٣) (١٥) الايرواني: خيار الغبن والعيب أولى بعدم الجريان، لأنها ثابتان بدليل نفي الضرر وهو غير جار فيما كان البيع في ذاته جائزا، فإن الضرر من قبل وجوب الوفاء بالمعاملة، ولا