تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣٠
وثانيا: إن تخلف العقد عن مقصود المتبايعين كثير، (٥٩) فانهم أطبقوا على أن عقد المعاوضة إذا كان فاسدا يؤثر في ضمان كل من العوضين القيمة، لافادة العقد الفاسد الضمان عندهم فيما يقتضيه صحيحة، مع أنهما لم يقصدا إلا ضمان كل منهما بالاخر. (٦٠) كما عرفت عقلي، ولا مجال لقصر التبعية على الأيجاب فقط. مع أن السلب أوفق بالعبارة وعقلية التبعية فيه، بل الجواب ما مر سابقا من أن الاباحة ليست إنشائية، لاستحالتها مع التسبب إلى الملكية، بل أما من جهة الرضا الضمني أو حكم شرعي محض وشئ منها ليس تسبيبا بالعقد ولا مضمونه، حتى يقال: وقع بالعقد ما لم يقصد، بل لو فرض إمكان الاباحة المالكية الضمنية بالمعاطاة مع فرض قصد التمليك، فهي غير موجبة للتخلف، لأن المفروض أن الواقع مما قصد ضمنا إلا أن أصل الفرض محال كما مر. (ص ٢٨) * (ص ١١٥، ج ١) (٥٩) الايرواني: لكن (كثرته) لا يضر في التمسك بالعموم فيما عدى ما ثبت فيه التخلف، إلا أن يبلغ كثرة التخصيص إلى حد يوهن به العموم، لكن هذه الموارد التي أشار إليها المصنف موارد معدودة. مع: أنا نمنع تخلف العقد فيها عن القصد. (ص ٧٨) (٦٠) الايرواني: اقتضاء عقد المعاوضة إذا فسد، ضمان القيمة، مع أنهما قصدا الضمان بالمسمى، فذلك من جهة أن المعنى تبعية العقد للقصد، هو تبعية العقد إذا صح للقصد. وأما العقود إذا فسدت فليست منصبا لهذه القاعدة مع: أن الحق أن الضمان فيها ضمان اليد وليس للأقدام عنوان وتأثير، ولذا لا ضمان بعد العقد وقبل القبض. (ص ٧٨) الاصفهاني: يندفع هذا - بعد معلومية المسامحة في أمثال هذه التعبيرات -: أن ترتب الضمان على العقد الفاسد كترتب الأباحة شرعا من باب ترتب الحكم على موضوعه،