تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٩
فإذا لزم صار بيعا لازما، فيلحقه أحكام البيع عدا ما استفيد من دليله ثبوته للبيع العقدي الذي مبناه على اللزوم لولا الخيار. وقد تقدم أن الجواز هنا لا يراد به ثبوت الخيار. (١٣١) النائيني (منية الطالب): لا يلحقها خصوص خيار المجلس والحيوان، لظهور دليهما في اختصاصهما بالبيع العقدي الذي مبناه على اللزوم لولا الخيار. نعم، لو قلنا بثبوتهما لكل بيع لازم - سواء كان الالتزام من منشئات المتعاقدين أي كان عقديا أو حقيا من مجعولات الشارع، فيلحقان بها بعد ما صارت بيعا لازما ويلحقها خيار العيب والغبن والشرط، لعدم اختصاصها بالبيع العقدي، فان ثبوتها في البيع وشبهة من المهر وعوض الخلع انما هو للشرط الصريح، أو للشرط الضمني الذي يتضمنه كل معاوضة عرفا وعادة، فان بناء النوع على عدم الالتزام بالمعيوب وبما لا يتغابن بمثله ولا ينحصر دليل الخيار بقاعدة (لا ضرر) حتى يقال باختصاصه بالبيع العقدي لكونه متيقنا، كيف؟ ولو لا الشرط الضمني لما امكن اثبات الخيار بتلك القاعدة لبناء المتعاملين على المعاملة كيف ما كانت واقدامهما عليها مطلقا، وبالجملة: فكل مقدار معاملة لم يكن اللزوم فيها حكميا ولم تكن من قبيل النكاح والضمان يلحقها خيار العيب والغبن والشرط. الطباطبائي: ظاهره الجزم بذلك مع ان حاله حال خيار الحيوان. (ص ٨٤) الاصفهاني: وفيه: ان الجواز المقابل للزوم حيث انه فيها بمعنى جواز التراد فقط فهي لازمه في قبال جواز فسخ السبب فتندرج تحت عنوان البيع اللازم لولا الخيار فعدم كون الجواز بمعنى الخيار مجد في اندراجه تحت العنوان المزبور لا انه ضائر به كما مر مرارا، نعم بناء على ما قدمناه من ان الجواز في المعاطاة بمعنى جواز فسخ السبب فان السبب الفعلى ليس في الاستحكام كالقولي في نظر العرف فالمعاطاة مبنية على الجواز لولا جعل حق الخيار أيضا فيشكل الامر في ثبوت الخيار من هذه الجهة، الا انه خلاف ظاهر