تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠٧
[... ] المعاوضي يكون انشائه دائما بالعطاء من جانب والاخذ من الجانب الاخر. فاتضح: عدم الحاجة الى العطاء من الطرفين بل اخلاله بالمقصود. (ص ٨٣) النائيني (منية الطالب): لا يخفى أنه لم ترد المعاطاة في نص أو معقد إجماع حتى يقال: إن المتيقن من موردها ما إذا كان التعاطي من الطرفين، دون ما إذا كان الاعطاء من طرف والاخذ من الطرف الاخذ فالمدار على إمكان إنشاء عنوان البيع أو الاجارة ونحوهما بالفعل من طرف واحد أم لا. وذلك، لما أشرنا إليه سابقا. وسيجئ في طي المباحث الاتية أن المناط في تحقق عنوان عقد من العقود بالفعل كان الفعل مصداقا لهذا العنوان، بحيث يحمل عليه بالحمل الشايع الصناعي - كحمل الانسان على زيد - وأما مجرد قصد عنوان من الفعل، من دون أن يكون هذا الفعل عرفا من مصاديق هذا العنوان فلا أثر له في باب العقود، لأن عناوين العقود من المنشئات والمنشأ إنما هو يتحقق بما هو الة لانشائه. فعمدة الاشكال: في جريان حكم المعاطاة في الاعطاء من طرف واحد: أن الاعطاء كذلك ليس مصداقا لخصوص تبديل أحد طرفي الاضافة بمثله - الذي يسمى بيعا - وإن قصد به التعويض بالثمن الكلي أو الشخصي وأخذ الاخر المثمن بقصد القبول وأعطى الثمن بعد ذلك بعنوان الوفاء، لأن نسبة هذين الاعطائين إلى البيع والهبة المعوضة متساوية، ومجرد مقاولتهما على كونه بيعا وقصدهما البيع من إيجاد الفعل لا يفيد بعد عدم كونه مصداقا له. (ص ١٦٥) النائيني (المكاسب والبيع): إذا أعطى البايع مثلا المثمن وأخذه المشتري بلا إعطاء الثمن إياه، فهذا الفعل الخارجي لا يكون مصداقا للبيع، إذ ليس هو تبديل طرفي الاضافة، لأن المفروض عدم صدور فك المال المشدود عن الخيط الممدود على رقبة المشتري عن خيطه لا من البايع ولا من المشتري لا بالفعل ولا بالقول أما من البايع، فلأن المفروض أنه ما صدر منه قول أصلا ولا فعل إلا فك ماله عن طرف الخيط الممدود على