تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١٩
أحدها: أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الاخر، فيكون الاخر في أخذه قابلا ومتملكا بإزاء ما يدفعه، فلا يكون في دفعه العوض إنشاء تمليك، بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملكه فيكون الأيجاب والقبول بدفع العين الأولى وقبضها، فدفع العين الثاني خارج عن حقيقة المعاطاة، تمليكين يكون العطاء الثاني أحد أركان المعاملة ومكانته مكانة القبول، فلو لم يحصل لم تكن المعاملة منعقدة) باطل، فإن جعل العوض فعلا لا يغير حال المعاملة حتى يكون الفعل جزءا متمما لأنشاء المعاملة، بل يكون حال الفعل في هذه الصورة حال المال في الصورة السابقة، في أنه بالعطاء والأخذ تتم المعاملة فيستحق الاخر الفعل ويكون الفعل أداء لما اشتغلت الذمة بالأخذ، كما في البيع المنشأ باللفظ إذا جعل الثمن عملا وكما في الاستئجار على العمل. ومن هنا، يظهر الحال في الأباحة بإزاء الأباحة، فإنه بالأخذ لما أعطاه المعطي بعنوان الأباحة تتحقق المعاملة ويحصل الالتزام بأن يبيح فإذا أباح فقد وفى بما التزم وإلا فلا، لا أنه تتم المعاملة. نعم، إذا كان التمليك بإزاء التمليك والاباحة بإزاء الاباحة، بمعنى تعليق كل من التمليك والاباحة على تمليك الاخر، أو إباحته بلا تمليك، وإباحة فعلية تنجيزية، كان التمليك من الاخر، أو الأباحة منه إنشائا للمعاملة بل ابتداء إنشاء محتاج إلى تجديد الانشاء من الأول، إذ لم يكن من الأول سوى وعد بأن يملك، أو يبيح عند تمليك هذا، أو إباحته، لا إنشاء تمليك أو إباحة. وإلا لم يقبل التعليق. (ص ٨٤) (٣١) الاخوند: لا يخفى، أنه لا يتعين هذا على هذا الوجه، لامكان أن لا يقصد بأخذه التمليك، بل بدفعه، وإنما أخذ مقدمة لقبوله بدفع العوض، فلو مات قبل الدفع، مات قبل تمام المعاطاة. فلا تغفل (ص ١٨) الطباطبائي: قد أشرنا إلى أنه يمكن أن يكون إنشاء القبول بدفع العوض أيضا، بأن يكون أخذ المعوض من باب الاستيفاء لا بعنوان القبول وكان على المصنف أن يذكر هذا