تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧٣
[... ] هذا وفيه: انه خلاف الظاهر، بل الظاهر ان مساقه مساق لا يجوز لاحد التصرف في مال غيره بغير اذنه، مع انه: لا معنى لتقييد الحلية بهذا المعنى بطيب النفس إذ التبعة الفعلية والخسارة الفعلية للمال بعد تلفه. فان اريد رضاه ببراءة ذمته وسقوط تبعته بعد ثبوته فهو غير مناف لثبوت الضمان فانه ابراء موكد لثبوته، فلا يكون الخبر متكفلا لثبوت الضمان الا مع التراضي على عدم العوض، بل متكفل لحصول الابراء من الضمان الثابت بالرضا بالبراءة. وان اريد رضاه بعدم التبعة بان يرجع الى عدم الحكم شرعا لا الى موضوع لا حكم له شرعا فهو غير موثر قطعا، مضافا الى ان ظاهر قوله عليه السلام: (الا عن طيب نفسه) حيث اتى بحرف المجاوزه صدور شيئ عن رضاه لا مجرد الرضا بشئ فيكون ظاهرا في حلية التصرف الصادر عن الرضا. (ص ٧٩) * (ص ٣١٩، ج ١) (٢٧) الاصفهاني: تقريب اقتضاء احترام ماله للضمان بوجهين. أحدهما: أن معنى احترام ماله عدم جواز مزاحمته فيه بالأخذ منه قهرا عليه في قبال الكافر الذي لا ذمة له فإنه يجوز مزاحمته بأخذه منه قهرا عليه وهذا وإن اقتضى حرمة المزاحمة مادامت العين موجودة فلا يفيد إلا الحكم التكليفي دون الضمان، إلا أن المزاحمة حدوثا وبقاء محرمة وعدم تدارك العين بعد إتلافها إبقاء للمزاحمة فيحرم فلابد من رفعها بدفع البدل حتى ترتفع المزاحمة. هذا ملخص ما أفاده بعض أجلة العصر وفيه: ان حقيقة المزاحمة في ماله لا تعقل إلا في المال الموجود ولا تعقل في المعدوم حدوثا وبقاء فلا معنى لبقاء المزاحمة بعد تلف المال فلا مزاحمة حينئذ حتى يجب رفعها ليكون عدمه إبقاء لها. نعم لو كان البدل ثابتا في ذمته لأمكن تصور مزاحمة مالكه بعدم تمكينه من التصرف فيه إلا أن الكلام في إثبات البدل للعين بحرمة المزاحمة فكيف يكون محققة لموضوعها مضافا إلى أن: أخذ