تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٥
والى هذا نظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى من قولهم: (لزم البيع) أو (وجب)، أو (لا بيع بينهما)، أو (اقاله في البيع) ونحو ذلك. العرف وان لم يكن شرعا. هذا مع انه لا داعي الى جعل المسبب هو الاثر الشرعي، اما بناء على المختار من اعتبار التعقب بالقبول في معنى البيع المصطلح فواضح، إذ عليه يمكن ان يجعل المسبب هو النقل الحاصل من فعل الموجب، إذ هو متوقف على العقد ومسبب عنه. واما على ما اختاره المصنف، فلا مكان جعله مجموع النقل والانتقال من الطرفين. وبعبارة اخرى: المعاهدة الحاصلة بالايجاب والقبول وهو اولى مما ذكره المصنف، لانه لا يلزم معه الاختصاص المذكور، والحال انه من اطلاقات البيع ومعانيه وانه المراد من الايات والاخبار المشار إليها ودعوى انه على هذا يلزم سبك المجاز من المجاز إذ اطلاق البيع على المعاهدة ومجموع النقلين مجاز مدفوعة اولا بامكان منع مجازية وثانيا لا مانع من سبك المجاز من المجاز وثالثا انه مشترك الورود إذ على ما ذكره المصداقين يلزم ذلك إذ لا يكون البيع بمعنى النقل الشرعي حقيقة لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية فيه فتدبر. (ص ٦٣). الاصفهاني: ان تخصيص المسبب بالنقل الشرعي، مع ما سيأتي انشاء الله عما قريب من توقف التمسك بالاطلاقات على ارادة النقل العرفي لا يتلائمان. واما ما ذكره من الفرق بين النقل الاسمى الشرعي وانه يتوقف على الايجاب والقبول دون النقل بنظر الناقل فانه لا يتوقف عليهما الى آخر ما افاد، فقد اوضحنا بطلانه آنفا. (ص ٢١) * (ص ٨٣، ج ١)