تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٧٩
[... ] (لا يحل مال امرء مسلم ولا يجوز لأحد أن يتصرف في مال الغير ودليل على اليد) برفع اليد عنها بل وبتسليمها إلى أهلها هذا ولكن ظاهرهم الاتفاق على وجوب رد العين مع التمكن في صورة الحيلولة ولازمه وجوب ردهما في صورة التلف أيضا إذا بقيت للعين مالية أو ملكية أو حق أولوية مع أنهم اختلفوا في هذا انظر: إلى عبارة مجمع البرهان المنقولة في المتن في المخيط مخيوط مغصوبة وحكمه بعدم وجوب الرد إذا كان يتلف أو يتقطع الخيط بالنزع والحاصل بالتمكن من رد الأصل في بدل الحيلولة حكموا برد الأصل ولكن لم يحكموا بضمان جديد بحيث لو تلف بعد التمكن وجب أداء قيمته واسترجاع بدل الحيلولة وأيضا لم يحكموا برجوع بدل الحيلولة إلى ملك صاحبه بمجرد التمكن من الأصل ما لم يرده إلى المغصوب منه وهذا إشكال اخر في المسألة فإن دليل (على اليد) إن عاد بالتمكن اقتضى عود الضمان واشتغال الذمة وعود بدل الحيلولة إلى ملك صاحبه وإن لم يعد فبأي دليل يحكم بوجوب الرد سيما مع عدم وضع اليد عليه والجملة: فالفتاوى المختلفة الصادرة من الفقهاء في هذا المقام لا تكاد تندرج تحت قاعدة وتأتلف على ضابطة ولابد من الغور والتأمل التام في المقام لعله يظفر بما يجمع به شتات الكلام. (ص ١٠٤) الاصفهاني: التحقيق، أن الغرامة والخسارة تارة: بعنوان العقوبة والمجازاة كالكفارات الواردة في الشرع وهذه لا تستدعي البدلية بوجه، وأخرى بعنوان تدارك ما في العهدة والتدارك لا يكون إلا لوقوع الخلل فيما يتدارك من تلف الملكية أو تعذرها حتى كأن الملكية باقية غير تالفة أو كأنها متيسرة غير متعذرة فلا محالة للغرامة عنوان البدلية وقيام شئ مقام الاخر. بل الحق في الجواب أن يقال: إن للعين حيثيتين، حيثية الملكية وحيثية المالية ورعاية حيثية الملكية بوجوب رد الملك لأن كونه مضافا إلى الغير يستدعي رعاية هذه الإضافة بعدم مزاحمة المضاف إليه ورعاية حيثية المالية مقتضية للتغريم والتدارك ما