تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٦
[... ] تمليك انشائي. والتحقيق: ان الاسد والاخصر في تعريف البيع ان يقال: انه تمليك عين بعوض، ليشمل صورة كون العوض حقا ايضا، سواء كان على وجه النقل أو الاسقاط، بل قد عرفت سابقا انه: لا يعتبر في حقيقة البيع كون العوضين مما له مالية، بل يصدق ولو كان احدهما أو كلاهما مما لا مالية له اصلا. كمن من تراب أو رماد أو نحو ذلك ويصدق ايضا، ولو كان احدهما، أو كلاهما، مما لا مالية له اصلا، كبيع مال الغير، وكمن من تراب أو رماد أو نحو ذلك. غاية الامر: انه بيع فاسد، ودعوى: ان البيع بلا ثمن ايضا بيع فاسد، فلا حاجة الى ذكر العوض كما ترى، فانا نمنع صدق البيع عليه، وان عبر به بلفظ البيع، فانه لو قال: (بعتك بلا شيئ) يعد من التناقض، الا ان يريد منه الهبة مجازا. وبالجملة: المعتبر في حقيقة البيع الاعم من الصحيح والفاسد كون المبيع عينا وذكر العوض وكون النقل على وجه التمليك فحقيقته تمليك عين بعوض، فتدبر. (ص ٥٩) الايرواني: هذا اردء التعاريف، فانه مضافا الى: توجه اشكال عدم قبوله للانشاء يتجه عليه اولا: ان البيع ليس من مقولة الانشاء، بل معاملة واقعية تحصل بالانشاء. وثانيا: انه يشمل انشاء العابث واللاغي وانشاء الايجاب غير المتعقب بالقبول، مع ان شيئا من ذلك ليس بيعا بل انشاء للبيع. وثالثا: العين تشمل الاعيان المتموله وغير المتموله كالخنافس والديدان. ورابعا: يشمل الانشاء الصريح والضمني، مع ان مقصوده الانشاء الصريح كيلا يشمل القبول من المشتري ولا يشمل قبول مستأجر العين ولا يشمل الصلح. وخامسا: يلزم تعلق الجار في التعريف بالعين أو بصفة مقدرة لها، حتى يكون تقدير الكلام انشاء تمليك عين مقابل بالمال، مع ان ظاهره التعلق بالتمليك، فإذا تعلق بالتمليك انطبق التعريف على الهبة، إذا كان العوض عوضا للفعل - وهو التمليك - لاعوضا للعين