تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨٩
وحيث كانت العين فيما نحن فيه مثلية كان أداء مثلها عند تلفها كرد عينها في إلغاء ارتفاع القيم، فاستقرار ارتفاع القيم إنما يحصل بتلف العين والمثل. فإن قلنا: إن تعذر المثل يسقط المثل (١٣٠) كما أن تلف العين يسقط العين توجه القول بضمان القيمة من زمان الغصب إلى زمان الإعواز، وهو أصح الاحتمالات في المسألة عند الشافعية على ما قيل. وإن قلنا: إن تعذر المثل لا يسقط المثل وليس كتلف العين، كان ارتفاع القيمة فيما بعد تعذر المثل أيضا مضمونا، فيتوجه ضمان القيمة من حين الغصب إلى حين دفع القيمة، وهو المحكي عن الإيضاح، وهو أوجه الاحتمالات على القول بضمان ارتفاع القيمة مراعى بعدم رد العين أو المثل (١٣١). بالأعلى من حين الغصب إلى حين تلف العين لا إلى حين صيرورتها قيمية وهو حال يوم الإعواز. (ص ١٠١) (١٣٠) الطباطبائي: لا يخفى ما في هذا الترديد إذ المفروض هو الكلام على فرض كون القيمة قيمة للعين وصيرورتها قيمة بالتعذر فالشق الثاني خارج عن الفرض فكان الأولى عدم الترديد والتكلم على الشق الأول تتمة للمطلب وأن يقول بدل الشق الثاني وهو قوله: (وإن قلنا ان تعذر المثل لا يسقط... إلخ)، وأما على المختار من أن المثل لا يسقط بالتعذر فيتوجه ضمان القيمة من حين الغصب إلى حين دفع القيمة بناء على القول بأعلى القيم، فتدبر. (ص ١٠١) (١٣١) النائيني (المكاسب والبيع): لاشبهة في انه بناء على ما حققناه من عدم التبديل، يكون المدار على القيمة، بقيمة يوم الاداء. ضرورة: بقاء العين بخصوصيتها المثلية في العهدة الى زمان الاداء، فيتعين عليه اداء قيمة يوم الاخراج عن العهدة وهو يوم الاداء. (ص ٣٤٩)