تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٨
[... ] فليس للمالك التصرف فيهما معا لأنه مستلزم للتصرف في مال الغير ولا في أحدهما المعين، حيث لا يعلم أنه ماله فلابد من التراضي أو المراجعة إلى الحاكم فيحكم بالصلح قهرا أو بالقرعة كما سيأتي إن شاء الله ولا يجب على الضامن تمليكهما معا للمالك بتوهم لزوم تفريغ الذمة والقطع به لأنه بدفعهما خارجا إلى المالك يقطع بفراغ ذمته فليس تمليكهما معا مقدمة للتفريغ ولا للقطع به ولا يجب عليه واقعا تمكين المالك من ماله الواصل إليه برفع الشبهة من قبله لاعقلا ولا شرعا ولا عرفا ولا يلزم منه ضرر على الضامن حتى يمنع من وجوب الاحتياط إذ لا يجب عليه. دفعهما ولا تمليكهما ولا يخرج كلاهما بدفعهما عن ملكه بل الخارج عن ملكه والواجب دفعه أحدهما وليس فيه ضرر أصلا ولو فرض ضرر من حيث عدم تمكن الضامن من التصرف في ملكه الذي دفعه إلى المالك فهو ضرر ناش عن قبل لزوم الاحتياط عقلا لا عن قبل الحكم الشرعي، إذ ليس إيجاب المثل أو القيمة ضررا على الفرض وليس مقتضى الأيجاب الواقعي إلا دفع متعلقه وأما لزوم تحصيل العلم بالامتثال فليس من مقتضيات التكليف الشرعي ولو مع الواسطة حتى يكون الضرري منه مرفوعا كما حققناه في محله، فتدبر. وأما تعيين الواجب دفعه بالقرعة فغير صحيح لأن الشبهة من هذه الجهة حكمية لا يجري فيها القرعة. وأما تعيين المال المدفوع إلى المالك وان أيا من المالين ملكه فعلا بانطباق الكلي عليه واقعا قهرا فهو وإن كان من قبيل الشبهة الموضوعية، إلا أن منشأها الشبهة في الحكم لا الأمور الخارجية وأدلة القرعة كما تشهد بها ملاحظة مواردها التي حكم المعصوم عليه السلام بإجراء القرعة فيها لا تشمل ما عدا الشبهات الموضوعية المحضة فينحصر الامر في التراضي أو الصلح القهري بالرجوع إلى الحاكم الشرعي. هذا تحقيق المقام. وأما ما أفاده قدس سره من: تخيير الضامن فيتوقف على دعوى الاجماع على عدم وجوب