تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٨٦
لأن القيمة عوض الأوصاف أو الأجزاء (٢٢٧) التي خرجت العين لفواتها عن التقويم، لا عوض العين نفسها، كما في الرطوبة الباقية بعد الوضوء بالماء المغصوب، فإن بقاءها على ملك مالكها لا ينافي معنى الغرامة، لفوات معظم الانتفاعات به، فيقوى عدم جواز المسح بها إلا بإذن المالك ولو بذل القيمة (٢٢٨). فإن الرطوبة الباقية نظير القصعة المكسورة فإنه لا يقال ان اجزاءها باقية على ملكية مالكها مع عدم فائدة فيها إلا نادرا. نعم يبقى الكلام في بقاء حق الاختصاص له وهو أيضا ممنوع على ما سيأتي هذا ولو فرض فيها فائدة تقتضي بقاء الملكية لا نسلم لزوم جميع القيمة بل يمكن أن يقال بعدم الانتقال إليها أصلا وإنما يجب عليه التفاوت. (ص ١٠٨) (٢٢٧) الاصفهاني: لكنك قد عرفت أن التغريمات بلحاظ المالية لا بلحاظ الملكية فالقيمة بدل عن العين في المالية فلا مانع من بقائها على صفة الملكية لمالكها كما مر تفصيله ثم انه هل القيمة عوض عن الأوصاف أو عوض عن العين بلحاظ ماليتها المتقومة بأوصافها الظاهر هو الثاني لأن الأوصاف ليست بمال بالحمل الشايع بل مقومة لمالية العين ولا عهدة إلا للمال بالحمل الشايع ومنه تعرف أن القيمة بدل عن العين في المالية لا أنها بدل عن مالية العين إذ الداخل في العين هو المال لا المالية وإتلاف المال مضمن لا إتلاف العالية وسيجئ إن شاء الله تعالى تتمة الكلام. (ص ١٠٩) * (ص ٤٣٩، ج ١) (٢٢٨) النائيني (منية الطالب): وكيف كان، لا إشكال في أن الخمر إذا صار خلا عاد إلى ملك المالك اتفاقا إذا لم يسبقه سابق. ثم إن مما يتفرع على هذه المسألة: عدم جواز المسح بالبلل الباقي على أعضاء الوضوء، فإن الماء وإن كان تالفا عرفا فيجب على الضامن بدله، إلا أنه لم يخرج عن ملك المالك، لما عرفت أن الضمان في حد نفسه لا يقتضي دخول المضمون في ملك