تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٨
اللهم إلا أن يجعل المعاطاة جزء السبب والتلف تمامه. والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا، بناء على أنها ليست لازمة، وإنما يتم على قول المفيد ومن تبعه، وأما خيار العيب والغبن فيثبتان على التقديرين كما أن خيار المجلس منتف، إنتهى. (١٣٠) والظاهر أن هذا تفريع على القول بالأباحة في المعاطاة، وأما على القول بكونها مفيدة للملك المتزلزل، فيلغى الكلام في كونها معاوضة مستقلة أو بيعا متزلزلا قبل اللزوم، حتى يتبعه حكمها بعد اللزوم، إذ الظاهر أنه عند القائلين بالملك المتزلزل بيع بلا إشكال في ذلك عندهم على ما تقدم من المحقق الثاني. اختيار كونها بيعا بعد التلف والمفروض اطباقهم على عدم كونها بيعا حال وقوعها، فيتعين كون الثلاثة من حين اللزوم فلا وجه لاحتمال كونها من حين الوقوع كما لا وجه للاشكال على كونها من حين اللزوم بدعوى أن التصرف ليس معاوضة بنفسها، إذ هو يرجع إلى خلاف الفرض، فتدبر. (ص ٨٤) (١٣٠) النائيني (المكاسب والبيع): فالأقوى: عدم خيار المجلس والحيوان وخيار تأخير الثمن فيها، أما الأولين فلأن المستفاد من دليلهما هو ثبوت الخيار في العقد الذي مبناه على اللزوم لولا الخيار والمعاطاة ليست عقدا ولا أن مبناها على اللزوم لولا هذا الخيار المجعول بذاك الدليل وأما خيار تأخير الثمن: فلأن المعتبر في مورد ثبوته هو عدم قبض المثمن وهذا المعنى لا يتحقق في المعاطاة، إذ المعاطاة متوقفة على قبض العوضين أو أحدهما بناء على الاكتفاء فيها بقبض أحدهما لا محالة. (ص ٢٦٦)