تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١٤
وربما ينتقض ما ذكرنا في معنى الرواية بالعارية المضمونة، حيث إنه أقدم على ضمانها، مع أن خراجها ليس له، لعدم تملكه للمنفعة، وإنما تملك الانتفاع الذي عينه المالك (٣)، فتأمل. لمذهب أبي حنيفة وفي الجواب عن الأخبار المشار إليها أن التعبير المذكور فيها كناية عن كونه مالكا ومن المعلوم: ان النماء لمالك العين وليس الغرض إعطاء قاعدة كلية جديدة، وهذا واضح جدا. (ص ٩٦) (٣) النائيني (منية الطالب): ومما ذكرنا من أن الغرض الأصلي انما هو استفادة المنفعة والخاصية يظهر أن العارية المضمونة وشرط شمان المبيع على البائع ونحوهما خارج عن قوله عليه السلام: (الخراج بالضمان). اما العارية فلأن الضمان ليس بإزاء المنفعة، ولا الانتفاع، فان المعير لا يضمن المستعير في مقابل المنفعة والانتفاع، بل ينتفع المستعير مجانا، وانما يضمنه خوفا من تلفه، وليس المستعير ضامنا على كل تقدير، ولذا لو لم يتلف لا ضمان عليه. وهكذا في ضمان البائع المبيع إذا تلف عند المشترى. (ص ٢٧٩) الاصفهاني: النقض بلحاظ تعميم التضمين للضمان بالعوض الواقعي لا خصوص العقود المعاوضية ويندفع بناء عليه بأحد وجهين إما بإرادة عدم ضمان الخراج بعد ضمان العين لا ملك الخراج نظرا إلى أن منشأه أنه إذا أقدم على تضمين العوض فالمنافع مجانية لا ضمان لها وتملكهاتابع لملك العين لا لتضمينها بالعوض، وإما بدعوى: أن المنافع مملوكة في العارية بوجه خاص بحيث يكون هو المباشر لاستيفائها بخلاف الاجارة فإنها بطبعها تقتضي ملك المنافع مطلقا. وقد مر في أوائل التعليقة مزيد توضيح في الفرق بينهما، فراجع. (ص ٨٨) ب (ص ٣٥٣، ج ١)