تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٧
ومنه يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين أو بعضها على القول بالملك (٨٥). وأما على القول بالإباحة، فقد استوجه بعض مشائخنا - وفاقا لبعض معاصريه، الاطلاق لو كان، مانعا من الاستصحاب مطلقا، ولو علم ان الجواز كان عن عوارض البيع، كما في البيع الخيارى. ولولاه، فلا مانع من استصحابه ولو علم بكونه من عوارض العوضين، لامكان تحقه مع تلفهما، وما لا يكاد يتحقق معه ترادهما خارجا، لا ملكا. ومنه يعلم: حكم مالو تلف احد العينين، أو بعضها، على القول بالملك، واما على القول بالاباحة: فالاصل عدم اللزوم، كما استوجهه بعض المشايخ على ما حكاه، لاصالة السلطنة، بل لقاعدتها، بناء على شمول دليلها لمثل هذه السطوارى. (ص ٢٣) النائيني (منية الطالب): ولو شك في موضوع الجواز، فلا يجري استصحاب حكم المخصص أيضا، فإن الجواز وإن كان مرددا بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع، فيدخل في القسم الثاني من الاستصحاب الكلي، إلا أنه لا يجري في الأحكام إذا كان منشأ الشك فيها الشك في موضوعها. وفي المقام، وإن لم نقل بأن جواز المعاملة عبارة عن تراد العينين، بل قلنا: انه عبارة عن رد المعاوضة، إلا أنه يمكن ثبوتا أن يكون ردها مشروطا ببقاء العين ومع الشك يؤخذ بالمتيقن. وعلى هذا: فعلى القول بالإباحة أيضا، لا يمكن إحراز جواز الرد بعل التلف، لأن جواز الرد الثابت للمبيح قبل التلف كان من جهة سلطنة المالك وحيث إنه بالتلف خرج الملك عن ملكه ودخل في ملك المباح له فهذه السلطنة ارتفعت قطعا ولم يثبت سلطنة أخرى، الا ما ثبت بالإجماع الذي دل على جواز المعاطاة وعرفت: ان هذا الإجماع لا يفيد لإثبات الجواز بعد التلف. (ص ١٩٨) الاصفهاني: أما بناء على ما قدمناه من التلازم بين بقاء العقد وبقاء الملكية حقيقة أو اعتبارا، فلا إشكال في استصحاب الجواز على أي حال. (ص ٥٢) * (ص ٢١١، ج ١) (٨٥) النائيني (منية الطالب): بعدما تقدم منا، أنه يمكن ثبوتا أن يكون جواز المعاطاة مختصا بمورد قيام العينين على حالهما. فبعد تلف إحداهما، أو تلف بعض من احداهما، يرتفع موضوع الجواز وهذا على الملك مسلم. (ص ١٩٩)