تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٥٧
[... ] سببه. ولا يعني من قوله، إلا عدم قبوله لذلك. (ص ٨٠) الاصفهاني: لا يخفى عليك، إن اللزوم والجواز بما هما حكمان شرعيان يستحيل أن يكونا من خصوصيات الملك أو من خصوصيات سببه، ولا يستحيل كشفهما عن خصوصية في السبب أو المسبب، بل مقتضى البرهان ثبوت تلك الخصوصية. وما أفاده من البرهان على نفي تلك الخصوصية المستكشفة بقوله: (إن كانت بتخصيص المالك لزم دوران الأمر مدار قصد الرجوع وعدمه منه. وإن كانت بتخصيص الشارع، لزم عدم تبعية العقود للقصود) مدفوع بأن الخصوصية، أما أن تكون من اعتبارات الملك وشؤونه بحيث تكون مجعولة بجعله ومعتبرة باعتباره، وأما أن تكون من الأمور الواقعية العارضة على ذلك الأمر الاعتباري والعارضة لمورد، فإن كانت من قبيل الاولى: فهي مقصودة بقصده واقعا، فالتسبب إلى الملك الحاصل بالمعاطاة تسبب الى الملك الخاص قهرا. وإن لم يلتفت إلى تلك الخصوصية فلا محذور في كون تلك الخصوصية بقصد المالك إجمالا. وإن كانت من قبيل الثانية: لم يلزم عدم تبعية العقود للقصود، إذ الملازم قصد ما هو امر تسبيبي يتقوم بالقصد، وليس هو إلا الملك ووجود تلك الخصوصية الواقعية أمر قهري، لحصول الملك الحاصل بالعقد أو المعاطاة أو لكون المتهب ذا رحم أو غير، إلا أن التحقيق: أن الخصوصية دائما من قبيل الثانية، إذ بعد عدم كون الملك نوعين وعدم كونه ذا مراتب ليس هناك أمر اعتباري تبقى للملك الاعتباري، بحيث يكون معتبرا باعتباره، بل المعقول ان الملك المتخصص بكونه مسببا عن العقد أو عن التعاطي يقتضي المصلحة الحكم عليه باللزوم تارة وبالجواز أخرى، كما أن الملك المضاف الى ذي الرحم تقتضي المصلحة الحكم عليه باللزوم وفي غيره يقتضي الحكم عليه بالجواز وأمثال هذه الخصوصيات المتضمنة لمصالح مختلفة لا يعقل أن يكون من مفردات الملك الاعتباري