تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١٣
والحاصل: أن ضمان العين لا يجتمع مع ضمان الخراج، ومرجعه إلى أن الغنيمة والفائدة بإزاء الغرامة، وهذا المعنى مستنبط من أخبار كثيرة متفرقة (١)، مثل قوله عليه السلام في مقام الاستشهاد على كون منفعة المبيع في زمان الخيار للمشتري: (ألا ترى أنها لو أحرقت كانت من مال المشتري؟) ونحوه في الرهن وغيره. وفيه: أن هذا الضمان ليس هو ما أقدم عليه المتبايعان حتى يكون الخراج بإزائه، وإنما هو أمر قهري حكم به الشارع كما حكم بضمان المقبوض بالسوم والمغصوب. فالمراد بالضمان الذي بإزائه الخراج: التزام الشئ على نفسه وتقبله له مع إمضاء الشارع له. (٢) أن يكون ذلك مع إمضاء من الشارع فلعل المراد من القاعدة بعض ما احتملناه سابقا من المعاني فلا يكون الحديث دليلا لأبي حنيفة ولا دليلا لأبي حمزة ومع ذلك ليس المراد من الضمان فيها الضمان بمعناه المصدري. (ص ٩٦) (٦٨) الايرواني: قد أشرنا إلى أن ما هو المستنبط من هذه الأخبار هو تبعية الخراج للضمان بمعنى تلف العين عن ملك الشخص وبعبارة أخرى تبعية ملك المنفعة لملك الأصل وهذا واضح لا إشكال فيه فإن أراد من النبوي هذا المعنى كان ذلك أجنبيا عما فهموه منه إلا أن يكون المراد من قوله عليه السلام في هذه الأخبار، ألا ترى أنها لو احرقت كانت من مال المشتري ان خسارتها ودركها يكون من ماله لا أنها تتلف مملوكة له. (ص ٩٦) (٢) الطباطبائي: يظهر منه: أنه لو كان الضمان مما أقدم عليه المتبايعان يكون الخر اج بإزائه وهو أيضا مما لا دليل عليه كما هو واضح. فالأولى في الجواب عن المرسلة أن يقال: إنها ضعيفة السند من غير جابر متروكة الظاهر، فإنه لا عامل بإطلاقها وأنه موافق