تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨
مع انه لم يقل احد بأن تعقب القبول له دخل في معناها (٥٤). بعين خارجية الانشاء المزبور لا بخارجية ايجاب شرعي أو عرفي. ثالثا: (ما ذكره المصنف) من انه فرد انصرف إليه اللفظ ففيه: انه مبنى على ان لفظ البيع موضوع التمليك الانشائي. وهو مدلول الهيئة فيما إذا قصد بها انشاء الملكية. فانه الذي ينقسم الى المثمر وغيره باستجماع الشرايط، ومنها: القبول وعدمه واما على ما حققناه على وجه يستحيل غيره، فاللفظ موضوع لطبيعي التمليك بعوض على الوجه المتقدم، من اراده الحصة والوجود مطلقا خارج عن الموضوع له سواء كان وجودا انشائيا يتقوم به السبب أو وجوده اعتباريا يتقوم به المسبب فلو كان هناك عند الاطلاق تعين، فهو لما هو تمليك حقيقي كسائر الاطلاقات في الالفاظ ومعانيها من حيث ارادة الموجود بالذات دون الموجود بالعرض. (ص ٢٠) * (ص ٧٤ و ٧٦، ج ١) (٥٤) الاخوند: لا يخفى، ان الذي لا يكاد يكون القبول شرطا له هو الانتقال الانشائى التابع لانشاء النقل. واما الانتقال بنظر الناقل، فيختلف بحسب الانظار. فربما يكون شرطا له بحسب نظر ولا يكون كذلك بنظر آخر. وبالجملة: النقل بحسب كل مرتبة ونظر، لا يكاد يمكن انفكاكه عن الانتقال بحسب تلك المرتبة، وذاك النظر. إذ الاثر لا ينفك عن التأثير: لاتحادهما ذاتا واختلافهما اعتبارا. فيكون تأثيرا من جهة انتسابه الى الفاعل واثرا من جهة الانتساب الى القابل، ان كان انفكاكه عنه بحسب مرتبة اخرى أو نظر آخر، بمكان من الامكان. وكذلك الحال في الوجوب والايجاب لا يكاد يمكن انفكاكهما في مرتبه واحدة، بحسب نظر واحد. وانما ينفك الايجاب في مرتبة، أو بحسب نظر عن الوجوب في مرتبة اخرى ونظر آخر. ومن هنا ظهر انه لا فرق بين النقل والانتقال والوجوب والايجاب في مرتبة وبحسب نظر وبين الكسرو الانكسار. نعم، هما لما كان من الامور التي تكون موجودة في الخارج ليست لهما الا مرتبة واحدة بخلاف مثل الوجوب والايجاب من الامور النفس الامرية الاعتبارية التي لا واقع لها الا بحسب