تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥
نعم، هو متضمن للتمليك إذا تعلق بعين، لا انه نفسه (٣٤). والذي دل على هذا: ان الصلح قد يتعلق بالمال عينا أو منفعة فيفيد التمليك وقد يتعلق بالانتفاع به، فيفيد فائدة العارية، وهو مجرد التسليط، وقد يتعلق بالحقوق، فيفيد الاسقاط أو الانتقال، وقد يتعلق بتقرير امر بين المتصالحين كما في قول احد الشريكين لصاحبه: (صالحتك على ان يكون الربح لك والخسران عليك) فيفيد مجرد التقرير. فلو كانت حقيقة الصلح هي عين كل من هذه المفادات الخمسة لزم كونه مشتركا لفظيا وهو واضح البطلان، فلم يبق الا ان يكون مفهومه معنى آخر. وهو التسالم، فيفيد في كل موضع فائدة من الفوائد المذكورة بحسب ما يقتضيه متعلقه. فالصلح على العين بعوض (٣٥): تسالم عليه، وهو يتضمن التمليك لا ان مفهوم الصلح في خصوص هذا المقام وحقيقته هو انشاء التمليك ومن هنا لم يكن طلبه من الخصم اقرارا. بخلاف طلب التمليك. اما الهبة المعوضة والمراد بها هنا: ما اشترط فيها العوض، فليست انشاء تمليك بعوض على جهة المقابلة (٣٦)، يقعان على شيئ فبهذه الملاحظة يتعديان بحرف الاستعلاء لا بأقتضاء مفهومها. (ص ١٧) * (ص ٦٩، ج ١) (٣٤) الايرواني: يكفى هذا في توجه الاشكال على التعريف لعدم تقيده بالتمليك الاستقلالي. (ص ٧٤) (٣٥) الاصفهاني: لا يخفى، ان حقيقة التسالم لا يعقل تعلقه بالعين، فانه كمقولة الالتزام لا يتعلق الا بفعل أو بنتيجة، كتمليك أو ملكية شيئ. وعليه، فالتمليك والملكية من المتعلقات، لا من الفوائد. (ص ١٧) (٣٦) الطباطبائي: بل اقول: يعتبر في حقيقة الهبة المجانية، واشتراط العوض لا يخرجها