تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٥٢
والحاصل: أن للعين في كل زمان من أزمنة تفاوت قيمته مرتبة من المالية، أزيلت يد المالك منها وانقطعت سلطنته عنها، فإن ردت العين فلا مال سواها يضمن، وإن تلفت استقرت عليا تلك المراتب، لدخول الأدنى تحت الأعلى، نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة متضادة، حيث إنه يضمن الأعلى منها (١٩٥). ولأجل ذلك استدل العلامة في التحرير للقول باعتبار يوم الغصب بقوله: لأنه زمان إزالة يد المالك. مضمونة في جميع الأزمنة كونها تحت اليد التي منها زمان الارتفاع حيث ان معناه ليس إلا قضية تعليقية هي وجوب الخروج عن عهدتها بإعطاء القيمة على فرض التلف عدم فعلية شئ عليه على فرض عدم التلف ووجوب أداء قيمتها بحسب تلك الأزمنة على فرضه فمع عدم التلف وإن كان الضمان متحققا، إلا أنه لم يؤثر في فعلية وجوب القيمة وعلى فرض التلف يؤثر في وجوبها فعند التلف يشتغل ذمته بقيمتها في جميع تلك الأزمنة بمعنى وجوب الخروج عن عهدة كل قيمة لها في تلك، إلا أن الأدنى يتداخل في الأعلى يجب دفع الأعلى فوجه وجوب عدم التدارك على فرض عدم التلف عدم حصول الفعلية ومجرد الحيلولة لا يؤثر في الوجوب حتى يحتاج إلى دعوى كون رد العين موجبا لتدارك القيمة السابقة حسبما ذكره المصنف قدس سره. (ص ١٠٦) (١٩٥) الاصفهاني: لا يخفى عليك الفرق بينه وبين ما نحن فيه فإن المنافع المتضادة كلها فائتة وحيث ان المالك لا يملك المتضادين فلا معنى للتضمين بالكل والجامع بين تلك المنافع من حيث المالية لا مانع منه والزيادة أيضا مال فائت لا مانع من تضمينه فيضمن الاعلى لدخول الأدنى بخلاف ما نحن فيه فإن كل مالية من الماليات المفروضة لا دليل على ضمانها إلا إذا تلفت بتلف العين فلا مقتضى إلا لها ولم يثبت دليل على صلاحية كل منها حتى يكون مقتضى وحدة البدل دخول الأدنى تحت الأعلى. (ص ١٠٥) * (ص ٤٢٣، ج ١)