تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٢٦
قلت: وهذا يوجب أن لا يكون الدرهم الواحد مثليا، إذ لو انكسر نصفين نقص قيمة نصفه عن نصف قيمة المجموع، إلا أن يقال: إن الدرهم مثلي بالنسبة إلى نوعه. وهو الصحيح، ولذا لا يعد الجريش مثلا للحنطة، ولا الدقاقة مثلا للأرز. ومن هنا يظهر أن كل نوع من أنواع الجنس الواحد، بل كل صنف من أصناف نوع واحد مثلي بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع أو الصنف. فلا يرد ما قيل: من أنه إن أريد التساوي بالكلية، فالظاهر عدم صدقه على شئ من المعرف، إذ ما من مثلي إلا وأجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة، فإن قفيزا من حنطة يساوي عشرة ومن أخرى يساوي عشرين. وإن أريد التساوي في الجملة، فهو في القيمي موجود، كالثوب والأرض، إنتهى. القيمي وإن أوجبه الاختلاف الكمي كاختلاف مثقال من الحنطة مع حقة من تلك الحنطة بعينها ولازم هذا أن يكون اختلاف فرد منه مع فرد اخر على حسب اختلاف نفس ذينك الفردين في الكم لا أن معنى التعريف هو هذا كما هو صريح المصنف واية مناسبة بين عبارة التعريف وبين الأربعة المتناسبة التي رتبها المصنف قدس سره وفسر بها التعريف. (ص ٩٧) الاصفهاني: بل ظاهره أن قيمة كل نصف منها تساوي قيمة النصف الاخر، إذ ربما يكون للهيئة الاتصالية أو الاجتماعية دخل في قيمة الكل فلا نقض حينئذ بالمسكوكات ولا بالمصوغات فإن قيمة النصف منها وإن لم تكن نصف قيمة الكل لكنها تساوي قيمة النصف الاخر بخلاف الأرض المعدودة من القيميات فإن قطعاتها مختلفة من حيث القيمة. (ص ٨٨) * (ص ٣٥٥، ج ١)