تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٠٠
بل الهبة ناقلة للملك (١١٢) عن ملك المالك إلى المتهب فيتحقق حكم جواز الرجوع بالنسبة إلى المالك لا الواهب - اتجه الحكم بجواز التراد مع بقاء العين الأخرى (١١٣) أو عودها إلى مالكها بهذا النحو من العود، إذ لو عادت بوجه آخر كان حكمه حكم التلف. (٢) (١١٢) الاخوند: لا يخفى ان المتجه عدم جوازه فان تملك المالك للعين الموهوبة تملك بوجه آخر غير التملك بالرد في المعاطاة لحجب رد الاخرى الى مالكها، كي حصل التراد ولم يلزم الجمع بين العوضين فالعينان وان اجتمعا عنده، الا ان احديهما بالمعاطاة ابتداء أو بعد التصرف في احديهما بالهبة والاخرى بالرجوع الى العين في الهبة لا المعاطاة. (ص ٢٥) الطباطبائى: والتحقيق: عدم الإشكال في المقامين كما عرفت مرارا. (ص ٨٣) النائيني (المكاسب والبيع): ولا يخفي ما فيه، لان المباح له إنما وهبه عن نفسه، لا عن المبيح بالضمان المعاوضي ومعه فلا بد من الالتزام بدخول مال المبيح إلى ملك المتهب بالطريق الاعوجاجي وتقدير - أي تقدير كون الراجع في الهبة هو المبيح لا الواهب - لابد من أن يقال: بان الرجوع في الهبة إبطال للمعاطاة، لا أنه يصير منشا لامكان التراد هذا. (ص ٢٥٤) (١١٣) النائيني (منية الطالب): فلعدم انحصار تقدير الملك بما إذا كان التصرف المباح له تصرفا معاوضيا، بل مطلق التصرف الناقل مقتض لدخول ملك المبيح في ملك المباح له، لان نفوذه موقوف على التقدير، وهذا المعنى مشترك بين العقد المعاوضي كالبيع وغيره كالهبة، وبين بقاء العوض في ملك المبيح وخروجه عن ملكه، فكما لا ينفذ بيع غير