تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٧٣
[... ] تلف العين أو يوم تعذر المثل أو يوم مطالبة المالك أو يوم الأداء أو أعلى القيم من الأول إلى الثالث أو إلى الرابع أو إلى الخامس أو الأعلى من بعض الأواسط إلى بعض اخر فإن كل ذلك مما لا وجه له عدى الأعلى من الأول إلى الثاني فإنه الاعتداء المماثل لما اعتدى به في مرتبة الاعتداء بل لو استظهرناه من الاية المماثلة في المعتدى به كان الحكم كذلك مع تعذر المثل فإن مماثل المعتدى به مع إمكان المثل هو المثل ومع تعذره هو مماثلة في المالية وهو قيمته يوم صعود القيمة وإن شئت قلت إن مماثل ما اعتدى به في كل من أيام بقاء العين تحت اليد هو قيمته في ذلك اليوم فإذا توجه خطاب (فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى) تخير المالك بين القيم المتبادلة المختلفة صعودا أو نزولا في الأيام المتعددة ومعنى تخييره جواز مطالبة وإلزامه بالقيمة العالية وهذا هو المدعى وأما تعيين قيمة يوم مخصوص من يوم الضمان أو يوم تلف العين أو يوم تعذر المثل أو يوم المطالبة أو يوم الأداء فمنشأه أن هذه الأيام هي أيام اشتغال الذمة أو أيام توجه التكليف بالأداء كل على حسب زعمه فإذا كان اشتغال الذمة ودخول المال تحت العهدة أو توجه التكليف بالأداء في يوم مخصوص تعين أن يكون ما اشتغلت به الذمة أو كلف بأدائه هو قيمة ذلك اليوم وهذا مضافا إلى أنه استحسان محض إنما يتم إذا لم يعين ما اشتغلت به الذمة أو ما كلف بأدائه وقد عين في الاية وأنه المماثل لما اعتدى به والمماثل له في القيميات وفيما الحق بها وهو المقام هو قيمة ما اعتدى به حال وجوده لا قيمة بعد التلف من الأيام الثلاثة أعني يوم تعذر المثل ويوم المطالبة ويوم الأداء فلو اتفقت قيم أيام وجوده فلا كلام وإلا جاز الأخذ بالقيمة العالية لدخولها تحت إطلاق المماثل أو لبلوغ مرتبة الاعتداء إليها وأما حديث استمرار المثل في الذمة أو استمرار العين في الذمة إلى زمان الأداء فحديث شعري لا يساعده دليل ولا يوافقه اعتبار وعلى تقديره فحكم الاية ما ذكرناه وليستمر ف الذمة ما استمر. (ص ٩٩)