تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١٢
وصرح في المسالك: بأن من أجاز المعاطاة سوغ جميع التصرفات، غاية الأمر، أنه لابد من التزامهم بأن التصرف المتوقف على الملك يكشف عن سبق الملك عليه انا ما، فإن الجمع بين إباحة هذه التصرفات وبين توقفها على الملك يحصل بالتزام هذا المقدار. ولا يتوقف على الالتزام بالملك من أول الأمر، ليقال: ان مرجع هذه الأباحة أيضا إلى التمليك. وأما ثبوت السيرة واستمرارها على التوريث، فهي كسائر سيراتهم الناشئة عن المسامحة وقلة المبالاة في الدين مما لا يحصى في عباداتهم ومعاملاتهم وسياساتهم، كما لا يخفى. (٣٧) التصرفات حتى المتوقفة على الملك فالالتزام ب: أن في البيع بالصيغة يستلزم جواز مطلق تصرف الملك من أول الأمر دون البيع بالفعل، فإنه يستلزم جواز تصرف الملك انا ما، لا وجه له، فإن الاجماع في البيع بالصيغة أيضا لا يقتضي الملك إلا انا ما، فعلى هذا: أما لا يقتضي البيع بالصيغة الملك من أول الأمر، وأما لا فرق بينه وبين البيع بالفعل. خامسا: يرد عليه: أنه لو لم نقل بدلالة الايتين على حصول الملكية، بل على جواز التصرفات، فكما يمكن الالتزام بالملك انا ما كذلك يمكن تخصيص الأدلة الدالة على عدم جواز البيع والوطء والعتق في غير الملك. وبعبارة اخرى: الالتزام بالملك انا ما بلا موجب، لأنه يمكن أن تكون الايتان مخصصتين لقواعد أخرى. (ص ١٢٦) (٣٧) الاخوند: هذا في سيرة المسلمين، وأما سيرة العقلاء بما هم عقلاء، فلا شبهة فيها، ولا ريب يعتريها، حيث استقرت طريقتهم على ذلك من غير اختصاص بأهل ملة ونحلة، ولم يردع عنها صاحب شريعة، حيث لو ردع لشاع نقله وذاع لتواتر الدواعي في مثل هذه المسألة إليه، فالأولى: التمسك بها، كما تمسك بها في غير مقام، فإنها أسلم مما تمسك به في المقام. (ص ١٢)