تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٦
الأمر السابع أن الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف أو معاوضة مستقلة (١٢٧)، قال: يحتمل الأول، لأن المعاوضات محصورة وليست إحداها، وكونها معاوضة برأسها يحتاج إلى دليل. ويحتمل الثاني، لأطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها، فكيف تصير بيعا بعد التلف. (١٢٨) النائيني (منية الطالب): قد اخترنا في تعليقتنا سابقا على هذا العنوان ما هو مختار المصنف ولكن لا يخفى فساد مختاره. أما بناء على الأباحة: فعلى ما يظهر من أنها من قبيل إباحة الطعام فمقتضاه بطلان المعاطاة بالجنون، فإنها كالعقود الاذنية تبطل بجنون الاذن والمأذون والمبيح والمباح له، بل لو جن الباذل للزاد والراحلة لا يجوز للمبذول له التصرف في مال الباذل خصوصا لو جن قبل إحرام المبذول له. ففي المقام: لو جن كل واحد منهما فلا يجوز أن يتصرف الاخر في مال المجنون وبقاء حق الرجوع للولي فرع بقاء المعاطاة على حالها وأما على ما اخترناه من معنى الأباحة وهي كونها تسليطا مالكيا فحكمها حكم الملك، وحكم المجنون على الوجهين حكم الموت في لزوم المعاطاة لاشتراط بقاء الجواز ببقاء المتعاطيين على حالهما حين المعاطاة، وقيام الولي مقامهما فرع بقاء الجواز. (ص ٢٢٢) (١٢٧) النائيني (منية الطالب): أما بناء على الملك فلا إشكال في أنها بيع من أول الأمر، غاية الأمر إنها جائزة وتلزم بعروض أحد الملزمات، فالوجهان المذكوران في المسالك لا يجريان على القول بالملك أما بناء على الأباحة فقد ظهر أنها متصورة على وجوه فعلى الوجه الذي قويناه سابقا فمقتضاه كونها بيعا من أول الأمر ولا يجري فيه الاحتمالان، كما لا يجريان على ما هو المختار تبعا للمحقق الثاني من حصول الملك بنفس الفعل. (ص ٢٢٢ و ٢٢٤) (١٢٨) الطباطبائي: إذا لم تكن المعاطاة بيعا حين وقوعها بناء على القول بالاباحة كما هو