تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٥
هذا على المختار، من عدم سقوط المثل عن الذمة بالإعواز، وأما على القول بسقوطه وانقلابه قيميا، فإن قلنا: بأن المغصوب انقلب قيميا عند تعذر مثله، فأولى بالسقوط، لأن المدفوع نفس ما في الذمة. وإن قلنا: بأن المثل بتعذره - النازل منزلة التلف - صار قيميا، احتمل وجوب المثل عند وجوده، لأن القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل، وسيأتي أن حكمه عود المبدل عند انتفاء الحيلولة (١٤٩). بحكم الاية وإن تمكن بعد ذلك من المثل. (ص ١٠٠) الاخوند: (أولا) الأشكال في عدم عود المثل، فيما إذا كان دفع القيمة بتراضي منهما عوضا عما هو عليه، وإنما الإشكال فيما إذا كان دفعها استحقاقا لها فعلا. (ثانيا) ومنشأ (عوده وعدمه) احتمال كونه وفاء حقيقة في هذه الصورة أو كونه من قبيل بدل الحيلولة لا ما ذكره المصنف. (والحق في الفتوى) انه حيث لم يعلم أن أداء القيمة من باب الوفاء أو بدل الحيلولة واستصحاب بقاء المثل في الذمة يعارض باستصحاب بقاء القيمة المدفوعة على ملك المدفوع إليه. وعدم عودها إلى ملك الدافع. وكيف كان لم يثبت للمالك بعد أخذ القيمة حق مطالبة الضامن بالمثل بعد تمكنه منه والمرجع أصالة البراءة عن وجوب دفع المثل لو طولب به. فتدبر جيدا. (ص ٤٠) (١٤٩) الاصفهاني: وفيه: ان اعتبار بدل الحيلولة - كما مر مرارا - من احكام المضمون ومن اعتباراته، فللعين الداخلة في العهدة هذا الاعتبار، واما المثل المشتغل به الذمة فهو ما يضمن به، لا انه مضمون، فليس له اعتبار بدل الحيلولة مطلقا مظافا الى ان اعتبار بدل الحيلولة يستدعى الثبوت منوجه والانتفاء من وجه آخر، فلابد من ان يكون هناك شئ مضافا الى المالك حتى تصح الحيلولة بينه وبين المالك، والاع فالحيلولة معنى لا يتقوم