تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٤٧
[... ] والظاهر: عدم التزامهم به. وامأ ثانيا: فلان الرضا وان كان هو المناط، الا انه نظير الرضا في اصل البيع فكما انه لا يكفى الا إذا كان هناك انشاء قولى أو فعلى. فكذا في المقام والشواهد المذكورة (من المصنف في آخر باب الخيارات) لا تدل على ازيد من ذلك. وامعا ثالثا: فلان لازم هذا البيان قصر الحكم على صورة كون التصرف بقصد الفسخ مع ان كلماتهم مطلقة، فتأمل. والاولى، ان يقال: كما اشرنا إليه سابقا ان المعتبر في صحة البيع انما هو كونه مالكا له ولا يعتبر كونه مالكا للمال وكذا بالنسبة الى الفتن والا فاللازم الحكم بالبطلان ان لم يكن اجماع وتحققه غير معلوم فنلتزم بعدم صحة البيع الا بعد الانشاء الفسخ فعلا أو قولا، فتدبر. (٨٠) النائيني (منية الطالب): قد أشرنا: إلى ما يرد على هذا الكلام وقلنا: في جميع هذه الموارد إن الملك حقيقي غير مستقر، وأن المراد من التقدير ليس مجرد الخيار، فلا فرق بين الملك المستكشف من نفوذ تصرف الواهب وذي الخيار والملك المستكشف من انعتاق الأقرباء على المشتري، والملك المستكشف للميت القتيل من إرث وارثه، فإنه كما يستكشف من صحة بيع الواهب أو عتقه كونه مالكا قبل البيع أو العتق لو قلنا باعتبار وقوع الانشاء في الملك، أو كونه مالكا حال البيع أو العتق لو قلنا باعتبار وقوع المنشأ في الملك، فكذلك يستكشف من وراثة الورثة من دية الميت المقتول: أن المقتول حال القتل أو انا ما قبله مالك لديته حتى يرث الوارث منها. نعم، لو كان مراده من الميت، هو الذي قطع أحد أعضائه بعد الموت ومن الذي ينعتق عليه أقرباؤه هو الذي لا يملكهم كما قيل بعدم حصول الملك لمشتري القريب نظرا إلى بعض الأخبار الدالة على أن (العمودين لا يملكان) لكان الفرق بين هذين المثالين وتصرف الواهب بالبيع ونحوه بينا، فإن نفوذ بيع الواهب كاشف عن كون المبيع ملكا له وأما الميت: فلا يملك إلا حكما. (ص ١٨٠)