تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٧٥
كما في المبسوط والخلاف والغنية والسرائر وظاهرهم إرادة نفي الخلاف بين المسلمين ولعل الوجه فيه: أن التدارك لا يتحقق إلا بذلك. ولولا ظهور الإجماع وأدلة الغرامة في الملكية لاحتملنا أن يكون مباحا له إباحة مطلقة وإن لم يدخل في ملكه، نظير الإباحة المطلقة في المعاطاة على القول بها فيها، ويكون دخوله في ملكه مشروطا بتلف العين، وحكي الجزم بهذا الاحتمال عن المحقق القمي قدس سره في أجوبة مسائله. منه تحقق المعاوضة بين البدل وبين مال المالك ومع عدم تحقق المعاوضة فلا جمع بين العوض والمعوض أصلا. (ص ٣٧٦) (٢١٥) الاخوند: لا يخفى، أن الإباحة المطلقة، من أول الأمر، حتى بالنسبة إلى التصرفات المتوقفة على الملك، لا يكاد يكون إلا إذا كان موردها ملكا للمباح له، ولا يفيد التمليك انا ما قبل التصرف، فإنه مستلزم للتقييد، فلا يكون إباحة جميع التصرفات مطلقة، بل مقيدة بالنسبة إلى الموقوف، منها على التصرف لتعذر التملك قبله انا ما فيباح، فافهم. إلا أن يكون الإباحة بالنسبة إلى الموقوف، بمعنى أن له هذا التصرف لتمكنه من أن ينسب إلى إباحته بإيجاده، وإن لم يتصف بالمباحية بدونه. (ص ٤٣) الطباطبائي: لا وقع لهذا الاحتمال أصلا إذ مع القيدين يجري هذا في التلف الحقيقي أيضا ثم ان في صورة صدق التلف عرفا يكون الدليل الدال على الغرامة واحدا بالنسبة إلى التلف الحقيقي والحيلولة فلا معنى للحمل على الملكية في الأول والاباحة في الثاني. ثم إن كان الداعي على هذا الاحتمال الفرار من لزوم الجمع بين العوض والمعوض فهو لازم على هذا الاحتمال أيضا في بعض الصور كما لو تصرف في البدل بالبيع أو تلف عنده مع أن الحكم بالأباحة حتى بالنسبة إلى التصرفات الموقوفة على الملك مشكل وفي المعاطاة أيضا لم يقل بذلك ولو قلنا لا نقول في المقام لعدم الدليل