تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٧٠
وأما مع عدم مطالبة المالك، فلا دليل على إلزامه بقبول القيمة (١١٧)، العرفية قاصرة عن إثبات البدل للعين ما عدا المثل وكذا عن إثبات البدل للمثل بأحد النحوين المزبورين وسيأتي - إن شاء الله تعالى - تتمة الكلام. (ص ٩٢) * (ص ٣٧١، ج ١) (١١٧) النائيني (منية الطالب): والحكم كذلك في باب السلم والقرض، فليس للضامن إلزام المالك بأخذ القيمة. (ص ٢٩٤) الاصفهاني: كلام المصنف بناء على عدم انقلاب ذمة المثل الى ذمة القيمة ولكن كلامه لا يخلو عن شئ، إذ كون المثل هنا (يعنى عدم الانقلاب) في الذمة وعدم ذمة اخرى، بل مجرد جواز المطالبة ككون العين في العهدة وعدم انقلابها الى ذمة المثل أو القيمة، بل مجرد جواز المطالبة ببدلها، فكما ان جواز مطالبة المالك هناك (يعنى في صورة الانقلاب) يلام وجوب الاداء على الضامن موسعا ويتضيق بفعلية المطالبة كذلك جواز المطالبة هنا، وكما للضامن هناك المبادرة الى اداء ما عليه وان لم يطالبه المالك كذلك هنا، والله اعلم بحقايق احكامه. (ص ٩٣) * (ص ٣٧٦، ج ١) الايرواني: مطالبة المالك وعدمها غير دخيل في تعين الحق، وإنما الكاشف عن الحق جواز مطالبته فإذا جاز له مع تعذر المثل مطالبة القيمة كشف ذلك عن أن حقه هو القيمة فجاز إلزامه بأخذ القيمة وتفريغ ذمة الضامن عن حقه فكأن الذمة مشغولة بالمثل ما أمكن المثل وإذا تعذر انقلب اشتغال الذمة إلى القيمة، فكأنما العين من ابتداء الأمر كانت قيمية وكان كل من المثل والقيمة بدلا عن العين على سبيل الترتب لان المثل بدل من العين والقيمة بدل عن المثل والحاصل: ان اية الاعتداء تقتضي جواز الاعتداء بمثل ما اعتدى عليه والمراد من المماثلة حسب مبنانا هو المماثلة في الاعتداء وهو يختلف باختلاف المالية والتقوم فإذا أخذ بمال توازى ماليته مالية المتعدى به فقد اعتدى بالمثل فكان الحق القيمة مطلقا نعم خرج المثلي بالأجماع والمتيقن من معقده مادام المثل