تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨٤
وإما أن نقول: إن المغصوب انقلب قيميا بعد أن كان مثليا (١٢٤). الحق إلى القيمة ويوم توجه التكليف بدفع القيمة كما أن مبنى اعتبار أعلى القيم من يوم الضمان إلى إحدى هذه الأيام هو مبنى اعتبار أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم التلف في القيميات فإن يوم التلف إنما يعتبر في القيميات باعتبار أنه يوم انتقال الحق القيمة فإذا فرضنا أن يوم انتقال الحق في المثلي المتعذر مثله يوم هو التعذر أو يوم المطالبة أو يوم الأداء كان حكم هذا اليوم حكم يؤم التلف في القيميات في كونه غاية لاختلاف القيم المضمونة وقد عرفت ما هو الحق والصواب من تلك الأقوال وأن الواجب هو أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم التلف مطابق ما هو الحق في القيميات بل حتى لو قلنا بقيمة يوم الضمان في القيميات لصحيحة أبي ولاد الواردة فيها قلنا هنا بأعلى القيم استفادة له من اية الاعتداء فإن مفاد الاية على ما تكرر منا هو وجوب القيمة حتى في المثليات وغاية ما خرجنا فيه بالإجماع عن مقتضاها هو المثلي الممكن فيه المثل والباقي باق تحتها ومنه المقام. (ص ١٠٠) (١٢٤) النائيني (المكاسب والبيع): التحقيق هو: عدم الانقلاب كما عليه المشهور بل المثل بعد التعذر باق في الذمة إلى زمان الاداء، فتكون العبرة بقيمة المثل يوم الأداء وعلى القول بالانقلاب كما هو الأقرب عند المصنف فالحق هو كون الانقلاب بالقيمة إنما هو مادام تعذر المثل وأما مع صيرورته متمكنا بزوال التعذر يتعين عليه المثل لأن زوال الصفات عن الذمة إنما كانت لأجل التعذر فيه فيدور مداره حدوثا وبقاء كما لا يخفى وهذا بناء على كون القيمة قيمة المثل لا قيمة العين كما عليه المصنف فيصير كالبدل الحيلولة والقول بالانقلاب ضعيف، بل لا يستقيم على الاطلاق بل يمكن دعوى عدمه على الاطلاق وإن قيل به في الجملة، وذلك ان المسلم منهم في باب السلم هو عدم انقلاب المسلم فيه إلى القيمة بواسطة إعوازه في رأس الأجل بل يفتون ببقاء المثل في ذمة