تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٧٤
[... ] حتى يعم الالتزام المعاملي وقد ذكرنا ما عندنا في باب الشروط وصدقه على مطلق الالتزام وإن لم يكن في ضمن التزام اخر. ثانيهما: دلالته على اللزوم الوضعي توضيحه. أن ملازمة المؤمن لشرطه إما كناية عن صحته ابتداء أو عن لزومه أو عن: وجوب الوفاء به تكليفا لا مجال للأول، إذ لا إخبار عن تحققه، حتى يكون إظهارا لصحته ولا إخبارا عن مقتضاه ليكون إخبارا عن تحقق مقتضيه، كما في ما إذا اخبر عن تحقق الصلاة اظهارا للبعث نحوها من باب اظهار المقتضى بالاخبار عن تحقق مقتضاه بل مضمونه الاخبار عن ملازمة المؤمن لشرطه، فيناسبه التكليف بملازمته إياه، وحيث إن مضمونه عدم انفكاك المؤمن عن شرطه، لا عدم انفكاك الشرط عن المؤمن، فلا يكون كناية عن لزوم الشرط، بل عن وجوب الملازمة وعدم انفكاك المؤمن عنه، فإن ملازمة المؤمن لشرطه صفة في المؤمن لا صفة في الشرط، حتى يكون كناية عن لزومه وضعا، بل كناية عن الأمر بالوفاء تكليفا. وتمام الكلام في باب الشروط. (ص ٣٦) * (ص ١٤٨، ج ١) النائيني (منية الطالب): الحق: عدم إمكان إفادتها له ثبوتا، وذلك لأن اللزوم المتصور في باب العقد على قسمين: لزوم حكمي تعبدي، ولزوم حقي. فالأول: كما في باب النكاح والضمان والهبة لذي الرحم ونحو ذلك من القربات التي لا رجعة فيها، فإن في باب النكاح مثلا: يستكشف من عدم صحة الأقالة وعدم صحة جعل الخيار لأحد الزوجين: أن اللزوم فيه حكم شرعي تعبدي من لوازم ذاته. ويقابله الجواز في الهبة لغير ذي رحم، فإنه أيضا حكم تعبدي وإلا كان قابلا للأسقاط والثاني: كما في باب العقود المعاوضية اللفظية تنجيزية كانت كالصلح والبيع والأجارة أو تعليقية كالسبق والرماية، فإن بقوله: (بعت) ينشأ أمران: أحدهما: مدلول مطابقي للفظ وهو تبديل أحد طرفي الاضافة بمثله الذي ينشا بالفعل أيضا، لأنه أيضا مصداق لعنوان البيع بالحمل الشائع