تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٤
[... ] الاصفهاني: لا يذهب عليك أن التخيير الشرعي مورده الخبران المتعارضان مع عدم المرجح وليس ما نحن فيه من هذا القبيل والتخيير العقلي مورده دوران الأمر بين أمرين بحيث لا يمكن الاحتياط بفعلهما أو بتركهما وقد عرفت: إمكانه بدفع المثل والقيمة وإن لم يخرج كلاهما عن ملكه وما أفاده قدس سره من عدم تعين المثل والقيمة بنحو لم يكن لأحدهما الامتناع لا يوجب امتناع الاحتياط على الوجه المزبور والتشاح لا يوجب إبطال الاحتياط ولا امتناعه. (ص ٩٠) * (ص ٣٦١، ج ١) النائيني (المكاسب والبيع): الأنصاف: كون الشك بين المثلي والقيمي من قبيل المتباينين حتى على احتمال كون المدار في الضمان على اعتبار المالية الغير المتقدرة وكون المدار على القيمة بيوم الأداء وذلك لدلالة حديث (على اليد) على لزوم رد المثل في المثلي والقيمة في القيمي وهما متباينان والمشكوك لا يخلو حاله عن أحدهما. وتقريب الدلالة هو ما تقدم من كون مقتضى الحديث هو وجوب رد ما أخذت اليد ومع كون رد مثله ردا له عرفا وفرض مالية الأوصاف كما هو المعتبر في المثلي يجب رده بمثله وإلا فيتعين القيمة ومع قطع النظر عن دلالة الحديث فنفس الأجماع كاف في إثبات حكم الرد وأنه في المثلي يكون بالمثل وفي القيمي بالقيمة. والمالية الغير المتقدرة وإن كانت مطلقة غير محدودة بحد خاص، إلا أنها يجب تعينها في يوم الأداء. ففي يوم الأداء يتردد الأمر بين أداء المثل والقيمة وهما من المتباينين وإن لم يكن قبله كذلك. فسقط الرجوع إلى البراءة والاشتغال كليهما لكون منشأ الرجوع إلى البراءة هو كون الشك في الأقل والأكثر في ناحية التكليف ومنشأ الرجوع إلى الاشتغال هو كونه في الأقل والأكثر في ناحية الأداء. فحينئذ يجب الفحص عن حكم المتباينين، فنقول لها مجال في الماليات للقول بالاحتياط لمعارضته الاحتياط فيها من طرف الدافع مع الاحتياط من