تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩٤
ولعله من استصحاب وجوب ردها. ومن أن الموضوع في المستصحب ملك المالك، إذ لم يجب الا رده ولم يكن المالك إلا أولى به (٢٣٩). إلا أن يقال: إن الموضوع في الاستصحاب عرفي (٢٤٠)، ولذا كان الوجوب مذهب جماعة، منهم الشهيدان والمحقق الثاني، ويؤيده أنه لو عاد خلا ردت إلى المالك بلا خلاف ظاهر. ثم إن مقتضى صدق الغرامة على المدفوع خروج الغارم عن عهدة العين وضمانها، فلا يضمن ارتفاع قيمة العين بعد الدفع، سواء كان للسوق أو للزيادة المتصلة، بل المنفصلة - كالثمرة - ولا يضمن منافعه، فلا يطالب الغارم بالمنفعة بعد ذلك (٢٤١). (٢٣٩) الاخوند: لا يخفى، أن الموضوع بمقتضى اليد، هو نفس العين، لا ببعض عناوينها، وهي حقيقة باقية، فلا إشكال في صحة استصحاب وجوب أدائها أصلا، مع ان استصحاب حق الاختصاص الذي حصل للمالك قبل دفع القيمة وبعد الانقلاب بلا ارتياب، فإن البحث في ارتفاعها يدفعها، لا في حدوثه بسببه، فتأمل. (ص ٤٤) (٢٤٠) الطباطبائي: قد عرفت: ان بقاء الموضوع لا ينفع بعد كون الحكم معلقا على الملكية الزائلة قطعا. (ص ١١٠) الايرواني: أولا: إن كان موضوع وجوب الرد عنوان مال الغير لا ذات ما كان مالا له فهو مرتفع لامعنا للاستصحاب بعده حتى إذا كان الموضوع في الاستصحاب عرفيا فانه كاستصحاب حكم العلم والعدالة بعد ارتفاعهما وإن كان موضوعه ذات ما هو مال الغير الذات بعنوان التمول فالذات باق والاستصحاب جارو ان اعتبرنا في الاستصحاب بقاء الموضوع بالدقة. ثانيا والظاهر: ان التمسك بالاستصحاب لا محل له على كل حال فإنه كما يجب رد مال الغير يجب رد متعلق حقه أيضا قطعا إلا أن يناقش في ثبوت حق الأولوية له فإن كل مالك له حق الأولوية بماله بعد زوال التمول عنه. (ص ١٠٥) (٢٤١) الاخوند: بل خروجه عما هو قضية عهدتها وضمانها، وإن كانت نفس العهدة باقية، ولا