تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣٢
فإن بناء الناس على أخذ الماء والبقل وغير ذلك من الجزئيات من دكاكين أربابها مع عدم حضورهم ووضعهم الفلوس في الموضع المعد له، وعلى دخول الحمام مع عدم حضور صاحبه ووضع الفلوس في كوز الحمامي. فالمعيار في المعاطاة: وصول المالين أو أحدهما مع التراضي بالتصرف وهذا ليس ببعيد على القول بالاباحة (١٤٢). (١٤٢) الطباطبائي: لحوق حكم المعاطاة من اللزوم بالملزمات ونحوه بعيد غايته. نعم يلحقه حكم مطلق الأباحة، فتدبر. (ص ٨٥) النائيني (منية الطالب): أما حصول الملك بمجرد الرضا أو الأول إليه: - أي تعين المسمى للبدلية بطرو أحد الملزمات - فلم يقم دليل على حصوله بمجرد الرضا، لأن عناوين العقود إيجادية ولابد من حصولها بإنشائها قولا أو فعلا ولا عموم في طرف المستثنى في قوله عليه السلام: (إلا بطيب نفسه)، لأن عموم المستثنى منه لا يقتضي عموم المستثنى. هذا مع أنه ولو قلنا بإباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك بمجرد الرضا الباطني إلا أنه كيف يتحقق الركن الاخر وهو الضمان بالمسمى وانتقال التالف إلى ملك من تلف في يده؟ فإنه يتوقف على إنشاء لا محالة اما بقوله: (اعتق عبدك عني وعلي عشرة) واما بإعطائه الناشئ عن قصد التمليك أو التسليط، وكفاية وصول كل واحد من العوضين إلى المالك الاخر - كما في مسألة كوز الحمامي والسقاء ونحوهما وإن لم ينشأ إباحة أو تمليكا - ممنوعة. أما أولا: فلعدم كون أمر الحمام والسقاء من باب المعاطاة. وأما ثانيا: فلأن قيام السيرة على تحققها بالأنشاء من طرف واحد غير موجب لتحققها ولو لم يكن هنا إنشاءا أصلا كما في المقام. (ص ٢٢٩)