تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٠٤
ويدل عليه أيضا: عموم قوله تعالى: أحل الله البيع حيث أنه يدل على حلية جميع التصرفات المترتبة على البيع. بل قد يقال: بأن الاية دالة عرفا بالمطابقة على صحة البيع لا مجرد الحكم التكليفي. لكنه محل تأمل. (٣١) (٣١) الايرواني: وسيجئ اختيار هذا الذي هو محل للتأمل. (ص ٧٧) الاخوند: والظاهر أن سبب التصرف فيها وصرف الحكم بالحلية إلى التصرفات، عدم كون البيع بنفسه اختياريا فلكونه مترتبا على سببه بلا اختيار. وأنت خبير بأن مجرد ذلك لا يخرجه عن الاختيار المعتبر في متعلق الأحكام، وعلى ذلك فلا دلالة لها على المدعى، فإنها مسوقة لبيان تحليل البيع، بمعنى التمليك قبالا لتحريم الربا. نعم، لو كان البيع فيها بمعنى ما يوجبه، لدلت على صحة المعاطاة، ولو كان المراد من الحلية مجرد التكليف، فإن تحليل الشارع للبيع بما يتوسل به إلى التمليك وترخيصه فيه كذلك - كما هو ظاهرها - ملازم عرفا لأمضائه وإنفاذه، كما أن تحريم معاملة والنهي عنها كذلك، يدل على الردع عنها، كما في تحريم الربا، وفيما علقنا على الخيارات ما له نفع في المقام. (ص ١١) الطباطبائي: لا يخفى أن ظاهر الاية: حلية نفس البيع لا التصرفات المترتبة عليه. وإن كان لو كان كذلك أيضا يتم الاستدلال، لأنه يدل حينئذ بالالتزام العرفي على صحة البيع، كما في الاية الثانية، فإنها تدل على حلية الأكل بمعنى التصرفات ويلزمها عرفا صحة التجارة على الوجه المقصود وهو عنوان البيعية كما هو واضح. وإذا كان ظاهر الاية حلية نفس البيع، فإن كان المراد الحلية التكليفية بقرينة المقابلة، بقوله: وحرم الربا حيث أن ظاهره حرمة الربا، أو البيع الربوي تكليفا. فيدل على المدعى أيضا بالالتزام العرفي وإلا