تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥١
ولعل الأحسن منه: أن يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدلالة اللفظية الوضعية، سواء كان اللفظ الدال على إنشاء العقد موضوعا له بنفسه أو مستعملا فيه مجازا بقرينة لفظ موضوع اخر، ليرجع الأفادة بالاخرة إلى الوضع، إذ لا يعقل الفرق في الوضوح - الذي هو مناط الصراحة - بين إفادة لفظ للمطلب بحكم الوضع، أو إفادته له بضميمة لفظ اخر يدل بالوضع على إرادة المطلب من ذلك اللفظ. وهذا بخلاف اللفظ الذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال أو سبق مقال خارج عن العقد، فإن الاعتماد عليه في متفاهم المتعاقدين - وإن كان من المجازات القريبة جدا - رجوع عما بني عليه من عدم العبرة بغير الأقوال في إنشاء المقاصد. ولذا لم يجوزوا العقد بالمعاطاة ولو مع سبق مقال أو اقتران حال تدل على إرادة البيع جزما. (٨) (٨) الطباطبائي: فيه: منع واضح، إذ مجرد كون القرينة غير لفظية لا يستلزم ذلك، فإن دلالة اللفظ على معناه المجازي داخلة تحت الدلالة اللفظية وإن كانت القرينة حالية أو عقلية ويقال: انه أفاد المطلب باللفظ فقوله صلى الله عليه وآله (إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام) يشمل مثله قطعا فأولوية المدعاة في الجمع بين كلماتهم ممنوعة. (ص ٨٧) النائيني (المكاسب والبيع): لا يتحصل بمجموع لفظ ملكت مع ما يقترن به من العوض بل المحصل لها هو لفظ ملكت وإنما الانضمام ما به يقترن يوجب تعين ما قصد إيجاده بالأنشاء فلا يستلزم التدريج في الأنشاء المنافي مع بساطة المعنى وفي المشترك المعنوي فيجب أن يفصل فيها بين ما كان كالجنس البعيد مثل لفظ نقلت المشترك بين النقل الخارجي والنقل الاعتباري وبين ما كان كالجنس معنويا بين النقل الخارجي