تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦١
فاندفع (٩١) ما ربما يتوهم: من أن غاية مدلول الرواية سلطنة الشخص على ملكه، ولا نسلم ملكيته له بعد رجوع المالك الأصلي. كما أن السلطنة على التصرف في مال الغير منفية بعدم المقتضى، فتدبر جيدا. (ص ٣٤) * (ص ١٣٨، ج ١) (٩١) الايرواني: ولكن الحق: توجه الاشكال على كل حال وعدم اختصاصه بتقريب دون اخر، ليغير طرز الاستدلال. وحاصل الأشكال: ان السلطنة في دليل (الناس مسلطون) متفرعة على مالية المال للشخص تفرع الحكم على موضوعه. وكل إطلاق مهما بلغت سعته، لا تتجاوز سعته عن سعة موضوعه، فغاية الأطلاق ونهاية استعياب الحكم: شموله تمام أطوار موضوعه نحن نقول بذلك هيهنا، لكن لا يجدي ذلك في إثبات المقصود واستنتاج عدم خروج المال عن ملك الشخص بفسخ الجانب المقابل قهرا عليه، فإن غاية إطلاق دليل السلطنة ثبوت السلطنة، وشيوعها لكافة شعب التصرفات. لكن في مرتبة متأخرة عن انحفاظ مالية المال له. وأما نفس انحفاظ المالية: فلا يدخل في مدلول إثبات السلطنة، ولا يتدرج في حيطة إطلاقها فلذلك لم يكن رفعها برفع المالية عن المال قصرا لاطلاق دليل السلطنة. وإن كنت في ريب من هذا، فانظر إلى إطلاق دليل قيمومة الأب على ولده الصغير، تجد ان ليس من وسع هذا الدليل السلطنة على حفظ صغره، حتى يكون خروجه عن الصغر قهرا عليه قصرا لسلطانه وتقييدا لقيمومته. نعم، إن أريد من المال في دليل السلطنة اجرام الأموال، لا الأموال بما هي أموال، صح التمسك بالاطلاق لأثبات عدم تأثيره فسخ الطرف المقابل في إخراج المال عن ملكه قهرا عليه، إذ تدخل السلطنة على حفظ مالية المال حينئذ في دائرة الاطلاق وتحت سيطرته لكن ذلك خلاف ظاهر الدليل. (ص ٨٠)