تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٦
ثالثها: أن يقصد الأول إباحة ماله بعوض، فيقبل الاخر بأخذه إياه، فيكون الصادر من الأول الأباحة بالعوض، ومن الثاني - بقبوله لها - التمليك (٣٨). كما لو صرح بقوله: أبحت لك كذا بدرهم. رابعها: أن يقصد كل منهما الأباحة بإزاء إباحة الاخر. فيكون إباحة بإزاء إباحة (٣٩)، أو إباحة بداعي إباحة، على ما تقدم نظيره في الوجه الثاني من إمكان تصوره على نحو الداعي، وعلى نحو العوضية. سلطانا على السلطنة الأولى وإلا لتسلسل فهو سلطان على المال، لا أنه سلطان على السلطنة على المال وإذا لم تكن سلطنته تحت سلطانه فليس له تبديلها ولا تحويلها، بل إنما هو بها يكون مسلطا على تبديل المال فلا يمكن أن يكون صلحا. (ص ٢٠٥) الاصفهاني: انه قد تقدم منا: أن جميع العقود المعاملية مصاديق المسالمة، لأنها واقعة موقعها إلا أن الصلح المقابل لسائر العقود مسالمة عقدية والمفروض أنهما لم يقصدا بإعطائهما إلا تمليك المال بإزاء التمليك فإرجاعه إلى الصلح العقدي بلا وجه. نعم، لا مضائقة عن كونه معاملة مستقلة، إذا كان هناك دليل بالخصوص على صحته، وأنى له قدس سره بذلك. (ص ٤٠) * (ص ١٦٥، ج ١) (٣٨) الطباطبائي: ويمكن أن يكون الأباحة مقابلة بالتمليك، لا المال فيكون الاخر قابلا بأخذه أو بتمليكه، كما أشرنا إليه وكذا يمكن العكس بأن يكون الصادر من الأول تمليكا في مقابل المال على وجه الأباحة، أو في مقابل الأباحة - أي نفس فعلها - ويكون القبول بالأخذ أو بالأباحة، فلا تغفل. (ص ٧٨) (٣٩) الطباطبائي: قد أشرنا إلى أنه: يمكن أن يكون المقابلة بين المالين على وجه الاباحة فيكون المباح في مقابل المباح، فإن المبادلة بين المالين قد يكون من حيث الإباحة، كما أنه يكون من حيث الملكية. (ص ٧٨)