تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٩٣
والذي يقوى في النفس: إبقاء ظواهر كلماتهم على حالها، وأنهم يحكمون بالاباحة المجردة عن الملك في المعاطاة مع فرض قصد المتعاطيين التمليك، وأن الاباحة لم تحصل بإنشائها ابتداء، بل إنما حصلت كما اعترف به في المسالك. من استلزام إعطاء كل منهما سلعته مسلطا عليها الاذن في التصرف فيه بوجوه التصرفات (١٦). فلا يرد عليهم عدا ما ذكره المحقق المتقدم في عبارته المتقدمة، وحاصله: أن المقصود هو الملك، فإذا لم يحصل فلا منشأ لاباحة التصرف، إذ الاباحة إن كانت من المالك فالمفروض أنه لم يصدر منه إلا التمليك وإن كانت من الشارع فليس عليها دليل، ولم يشعر كلامهم بالاستناد إلى نص في ذلك، (١٧) مع أن إلغاء الشارع للأثر المقصود وترتيب غيره بعيد جدا. (١٨) (١٦) الايرواني: إن ما ذكره من الاستلزام إن سلم، فإنما يكون في صورة التسليط على السلعة عالما بفساد البيع، كما في دفع ثمن العين المغصوبة إلى البايع مع العلم بأنه: غاصب. أما إذا كان التسليط مع الجهل بفساد البيع، فليس لازمه، الاذن في التصرف. وأيضا لو صح ما ذكره، كانت الاباحة إباحة مالكية، واندفع إيراد المحقق المتقدم، ولم يبق محل لقوله، ولا يرد عليهم عدا ما ذكره المحقق المتقدم، مع أنه لا يندفع إلا هذا الايراد، لا أنه لا يبقى إلا هو، فإن إشكال عدم حصول الملك بالتلف لو قيل بالاباحة، باق على حاله. مضافا إلى: أن إيراد المحقق ليس إيرادا هينا، وكفى إيراده في رفع اليد عن ظاهر كلماتهم. (ص ٧٦) (١٧) الاخوند: ترتب الاباحة عليه شرعا لو سلم، فهو للاستناد إلى السيرة ظاهرا، بتوهم أنها تساعد على ذلك. (ص ١٠) (١٨) الاخوند: ما الغاه الشارع، بل رتبه عليه يشرط التصرف كالقبض في الصرف. (١٠)