تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧
[... ] المتعلق به التمليك، والفارق بين البيع والهبة عند المصنف هو هذا. ان كان تعريف المصنف مبادلة عين بمال اسلم، وابعد عن الاشكال من هذا التعريف، بل التحقيق: ان البيع في اللغة وعرف الشارع والمتشرعة بمعنى واحد وهو: تبديل متعلق سلطان بمتعلق سلطان. وانما عدلنا عن المبادلة الى التبديل من جهة ان البدلية في البيع لم يلحظ في جانب الثمن فالمبيع اصل والثمن بدله، وان المبيع مطلوب بذاته والثمن مطلوب لا بذاته للبايع، بل بتموله، وبما انه يسد مسد تمول المبيع، نعم، ربما يكون العوضان مطلوبين مرغوبين في ذاتهما، لكن ذلك خارج عن حقيقة البيع داخل في معاملة مستقلة، ويحكم بصحتها بعموم اوفوا بالقعود وتجارة عن تراض، وانما عدلنا عن التعبير بالمال الى التعبير بمتعلق السلطان لعدم اعتبار التمول في العوضين، وانما اللازم ثبوت السلطنة من أي انحاء السلطان التي اعظمها سلطنة النفس على النفس، وما دونه سلطنة النفس على اعمال النفس، وسلطنة النفس على منافع النفس، وما دون ذلك ايضا سلطنة النفس على الاموال الخارجة التي حصلها بالحيازات. ويحتمل بعيدا: ان تكون حقيقة البيع وسائر المعاملات هو الاعراض، ثم المشتري يملك المبيع بالحيازة. فالسبب الوحيد للملك هو الحيازة. فالبائع والمشتري يتواطئان على ان يرفع كل منهما يده عما ملكه ليحوزه الاخر، فلا تمليك ولا نقل، بل هو اعراض بازاء اعراض، فكل معرض رافع لليد من جهة صاحبه لا من كل الجهات، لكن الظاهر في المعاملات ومن حال المتعاملين خلافة، فان كلا منهما يملك الاخر، لا انه يرفع اليد عما ملكه ثم الاخر يملكه بالحيازة والاستيلاء. (ص ٧٤ و ٧٣) النائيني (منية الطالب): يرد عليه اولا: ما اورد على المحقق الثاني من ان الانشاء ايضا لابد من انشائه. ولو كان غرضه التعريف بما يشمل البيع الفاسد أي تعريفه بانه التمليك الانشائى، سواء تحقق التمليك ام لا. ففيه: ما عرفت من ان المقصود، لو كان