تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١٢
[... ] كان في المقبوض بالسوم أو بالعقد الفاسد أو بالغصب ولكنه يرد هذا التفسير ان الضمان بمعنى الغرامة بقول مطلق يرده صحيحة أبي ولاد الدالة على ضمان المنافع زيادة على ضمان العين كما ان الاستناد إلى قاعدة الاقدام فيه ما تقدم مفصلا، فراجع رابعها: أن يراد من الضمان ضمان التكفل الدالة على ضمان المنافع زيادة على ضمان العين كما استظهره بعض أجلة العصر نظرا إلى ما عن بعض أهل اللغة على ما في كتاب لسان العرب من ورود الضمان بهذا المعنى مستشهدا فيه بأمثلة فالمراد حينئذ ان خراج العين وفائدتها بإزاء دخول العين في مال مالكها بحيث لو كان حيوانا لكان عليه نفقته وحفظه وإصلاحه إلا أنه مخصوص بمثله الذي يمكن دخوله في كفالته وتكون مورد اللزوم رعاية لا كغير الحيوان مع انه ايضا لا سببية لدخوله في كفالته لكون منفعته له، فان ملك المنفعة تابع لملك العينن لا لدخولها في كفالته، ولا مقابلة ايضا، إذا ليست المنفعة في قبال كفالة العين لا من المالك ولا من العرف ولا من الشارع، نعم بينهما المقارنة احيانا. ومن جميع ما ذكرنا تبين أنه لا تجدي المرسلة لعدم ضمان المنافع المستوفاة إلا بناء على المعنى الثالث وقد مر ما فيه مع عدم المقتضي لتعينه من بين سائر المعاني والله العالم. (ص ٨٧) ب (ص ٣٥٠، ج ١) الايرواني: هذا التفسير مبني على حمل الضمان على معناه المصدري وهذا خلاف معناه الشايع في استعمالاته. مضافا إلى أن: مقابلته بالخراج يأبى عنه فإن ظاهر المقابلة ان الخراج يكون بإزاء الغرامة سواء كان بتقبله أو كان ذلك قهرا تعبدا من الشارع نحو ما استدل به أبو حنيفة على عدم ضمان منافع المغصوب. نعم دلت صحيحة أبي ولاد الاتية على بطلان هذا المعنى ردا على أبي حنيفة لكن الصحيحة لم تعين معنى القاعدة وان الضمان فيها هو الضمان بمعناه المصدري سيما بإضافة قيد اخر أضافه إليه المصنف وهو